تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
بدون الإذن ( 1 ) ، فكان كلامه شاملا للراهن والمرتهن ، والمصنّف خصّص كما سمعت . ولعلّ التخصيص لأن كان التفريع على عدم تمامية الملك ، والمرتهن غير مالك ، فلا يحسن تفريع عدم صحّة بيعه على عدم التمامية إلاّ أن يقال : إنّه يصدق عدم التمامية عند عدم الملكية ، فتأمل . تذنيب : هل يجوز للراهن التصرّف في الرهن بما لا يوجب إزالة الملك ولا نقصه ؟ ظاهر إطلاقات الإجماعات السالفة المحكية على أنّ الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف في الرهن عدم الجواز . وقد نسب معقد هذه الإجماعات إلى الرواية ( 2 ) في « التذكرة ( 3 ) » وحكي ذلك عن غيرها ( 4 ) . وهو قضية إجماع « المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) » المحكي نقله على أنّه لا يجوز وطئ الأمة المرهونة . وظاهر إجماع « المبسوط ( 7 ) » كصريح إجماع « الخلاف ( 8 ) » أنّه لا فرق فيها بين اليائسة والصغيرة وبين غيرهما . والشهرة على أصل المسألة محكية ، بل قيل : إنّها كادت تكون إجماعاً ، لعدم العلم بالخلاف حتّى من المصنّف في « التذكرة » لأنّ ظاهر عبارته عدم الخلاف بيننا ، لأنّه نسب الخلاف إلى الشافعي فقط . ثمّ إنّه أيّد مذهبه بعبارة ليست صريحة ولا ظاهرة في الفتوى ( 9 ) . وقال في « المبسوط » بعد حكاية الإجماع المتقدّم : وأمّا استخدام العبد المرهون وركوب الدابّة المرهونة وسكنى الدار المرهونة فإنّ ذلك
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : فيما يتعلّق بالبيع ج 2 ص 17 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : باب 17 من أبواب الرهن ح 6 ج 13 ص 426 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 2 ص 27 س 23 . ( 4 ) الحاكي هو السيّد الطباطبائي في الرياض : في الرهن ج 8 ص 522 . ( 5 و 7 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 206 . ( 6 و 8 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 231 مسألة 20 . ( 9 ) القائل هو السيّد الطباطبائي في الرياض : في الرهن ج 8 ص 523 .