شرح
عليّ أنّه أطلق المنع كما سمعته ( 1 ) عن « الانتصار » وهو خيرة « السرائر ( 2 ) والإيضاح ( 3 )
وشرح الإرشاد ( 4 ) » .
وقد نسب ( 5 ) إلى « السرائر » الإجماع على المنع مطلقاً ، والأصحّ ما نسبه إليها في « غاية المراد » من دعواه على تحريم المؤبّد ( 6 ) حيث نفى الخلاف عن ذلك ، ونفيه الخلاف ظاهر في دعوى الإجماع إلاّ أن يدّعى أنّه في المقام نصّ في الإجماع ، والموجود في « السرائر » : أنّ الّذي يقتضيه مذهبنا أنّه بعد وقفه وتقبيضه لا يجوز الرجوع فيه ولا تغييره ولا بيعه ، سواء كان بيعه أدرّ عليهم أم لا ، وسواء خرب الوقف ولا يوجد مَن يراعيه بعمارة من سلطان وغيره أو يحصل بحيث
لا يجدي نفعاً ، لأنّا قد اتفقنا جميعاً على أنّه وقف وأنّه لا يجوز حلّه ولا تغييره ، فمن ادّعى غير ذلك فقد ادّعى حكماً شرعياً يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، لأنّه إجماع منّا على ذلك ، لأنّ بعض أصحابنا يذهبون إليه والباقون يمنعون منه ، فقد حصل الإجماع المنعقد على كونه وقفاً ولم يجمعوا على خروجه من الوقف بحال من الأحوال ولا يرجع عن مثل هذا الإجماع والأصل إلى آحاد لا توجب علماً ولا عملا ( 7 ) ، هذا كلامه . ولم يستدلّ على خصوص ما نحن فيه بالإجماع ، وكيف يصحّ له ذلك وهو يرى المفيد والسيّدين والشيخ وسلاّر والطوسي وغيرهم يجوّزون ذلك ولو في بعض الأحوال ويدّعي بعضهم عليه الإجماع .
ثم إنّه في « السرائر » استند إلى أنّ الشيخ في الخلاف ما ادّعى الإجماع ، ثمّ إنّه
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 121 .
( 2 ) السرائر : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 153 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الوقوف والهدايا ج 2 ص 392 .
( 4 ) شرح الإرشاد للنيلي : في البيع ص 47 س 8 و 10 من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 .
( 5 ) كما في الرياض : في جواز بيع الوقف ج 9 ص 346 .
( 6 ) غاية المراد : في المتاجر ج 2 ص 26 .
( 7 ) السرائر : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 153 .