شرح
كلامه في « الانتصار » قال : الوقف متى حصل له من الخراب بحيث لا يجدي نفعاً
جاز لمن هو وقف عليه بيعه والانتفاع بثمنه ، وأنّ أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه جاز لهم بيعه ، ثمّ ادّعى الإجماع . وقال في آخر المسألة : إنّ اجماع الطائفة تقدّم ابن الجنيد وتأخّر عنه . وقال : إذا صار الوقف بحيث لا يجدي نفعاً أو دعت أربابه ضرورة إلى ثمنه لشدّة فقرهم فالأحوط ما ذكرناه ( 1 ) .
وفي « الغنية » يجوز عندنا بيع الوقف للموقوف عليه إذا صار بحيث لا يجدي نفعاً وخيف خرابه أو كان بأربابه حاجة شديدة ودعتهم الضرورة إلى بيعه بدليل إجماع الطائفة ( 2 ) . فكان إجماعا « الانتصار والغنية » محكيّين على جوازه بأحد الأمرين .
ويكون المراد بخوف الخراب في عبارة « الغنية » خوف الذهاب بالكلّية ، فتأمّل جيّداً .
وجوّز بيعه في « المقنعة » إذا أحدثوا ما يمنع الشرع من معونتهم ( 3 ) . وظاهر « المراسم ( 4 ) » موافقته في ذلك . وجوّز في « المقنعة ( 5 ) » بيعه أيضاً إذا كان غير مجد نفعاً . وردّه في « السرائر ( 6 ) » وقد سمعت ما في « الانتصار والغنية » وجوّز في « المقنعة » أيضاً ما إذا كان بيعه أعود ( 7 ) . وفي « الشرائع ( 8 ) وكشف الرموز ( 9 ) والكتاب ( 10 ) »
هامش
( 1 ) الانتصار : في بيع الوقف ص 468 - 470 .
( 2 ) غنية النزوع : في الوقف ص 298 .
( 3 و 5 ) المقنعة : في الوقوف والصدقات ص 652 .
( 4 ) المراسم : في أحكام الوقوف والصدقات ص 197 .
( 6 ) السرائر : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 153 .
( 7 ) المقنعة : في الوقوف والصدقات ص 652 .
( 8 - 10 ) الموجود في الشرائع المطبوع لدينا كما في الكتاب هو جواز بيع الوقف إذا أدّى إلى الخراب أو كان بيعه أعود وأنفع ، قال ( رحمه الله ) في بحث ما يتعلّق بالمبيع ج 2 ص 17 : فلا يصحّ بيع الوقف ما لم يؤدّ بقاؤه إلى خرابه لاختلاف بين أربابه ويكون البيع أعود على الأظهر ، انتهى .
وأمّا الكتاب - المراد به القواعد - فعبارته كما ترى عين عبارة الشرائع .
نعم ظاهر عبارة اليوسفي في كشف الرموز يدلّ على المنع في محلّ الكلام فإنّه قال
في شرح قول المصنف « لا يجوز إخراج الوقف عن شرطه ولا بيعه إلاّ أن يقع فيه خلف يؤدّي إلى فساده على تردّد » : وكان شيخنا يذهب إلى أنّ البيع لو كان خوف الخراب جائز وإن كان البيع أنفع لهم غير جائز ، وهذا وجه حسن قريب ، انتهى ، فراجع كشف الرموز : في الوقوف ج 2 ص 54 وتأمّل جدّاً .