شرح
وغيرها ( 1 ) اختيار المنع في ذلك . وفي « المهذّب البارع ( 2 ) » أنّ باقي الأصحاب على خلاف المفيد في هذا الفرع . وفي « الإيضاح » أنّ عليه أكثر العلماء ( 3 ) .
وقال الصدوق فيما نقل عنه : يجوز بيع الوقف على قوم دون عقبهم ، وإن وقف عليهم وعلى أولادهم ما تناسلوا ومن بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها لم يجز بيعه أبداً ( 4 ) .
وقال القاضي في « المهذّب ( 5 ) » : إنّه لا يجوز بيع المؤبّد وأمّا المنقطع فيجوز بيعه بقيود النهاية . وهذه عبارته وعبارة « النهاية » : لا يباع إلاّ عند خوف هلاكه أو فساده أو كان بالموقوف عليهم حاجة ضرورية يكون معها بيعه أصلح أو يخاف
خلفه يؤدّي إلى فساده بينهم ( 6 ) . وجوّز في « الكافي » بيعه فيما إذا وقفه على أقاربه أو غيرهم . ويجعل إليهم بيع الرقبة عند الحاجة أو عند خرابها دون حالتي الغنى وعمارتها ( 7 ) . فما نسبوه ( 8 ) إليه من موافقة القاضي غير صحيح ، فتأمّل .
قال في « غاية المراد » : وتجويز بيع المنقطع أشدّ إشكالا من الكلّ ( 9 ) . وعن أبي
هامش
( 1 ) السرائر : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 153 .
( 2 ) المهذّب البارع : في الوقف ج 3 ص 64 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوقف ج 2 ص 392 .
( 4 ) نقله عنه العلاّمة في المختلف : في الوقف ج 6 ص 286 .
( 5 ) المهذّب : في الوقف ج 2 ص 92 .
( 6 ) النهاية : في الوقوف والصدقات ص 599 - 600 .
( 7 ) الكافي في الفقه : في الصدقة 325 .
( 8 ) منهم أبو العبّاس في المهذّب : في الوقف ج 3 ص 65 ، والعلاّمة في المختلف : في الوقف ج 6 ص 287 ، والشهيد في غاية المراد : في المتاجر ص 25 .
( 9 ) غاية المراد : في المتاجر ج 2 ص 25 .