شرح
في « المقنعة والمبسوط والنهاية والخلاف » فالحظ العبارات الأربع .
وممّا ينبّه على ذلك أيضاً ما قاله في « التذكرة » فإنّه بعد أن نقل عبارة المبسوط والخلاف والمقنعة والانتصار ونسب مثل ذلك إلى سلاّر وابن حمزة ثمّ نقل كلام القاضي والتقي وتفصيلهما قال : فقد اتفق هؤلاء العلماء على جواز بيعه في الجملة ( 1 ) . وفي « غاية المراد » بعد أن نقل العبارات قال : هذه عبارات معظم المجوّزين ( 2 ) .
وفي « حواشي الشهيد » نسب جواز بيع غير المؤبّد إلى المعظم كما ستسمعه ( 3 ) إن شاء الله تعالى . وفي « جامع المقاصد ( 4 ) والمسالك » جوّزه في الجملة الأكثر ( 5 ) . وفي « تعليق الإرشاد » أنّ أكثر الأصحاب لا يعتبر خرابه في جواز البيع ( 6 ) .
ومَن راجع كتب الاستدلال الّتي تعرّض فيها لنقل الأقوال ظهر عليه ما
ادّعيناه من غير إشكال ، وإن شئت فالحظ كلام أبي العبّاس في كتبه ( 7 ) وكلام غيره ( 8 ) في نقلهم كلام علمائنا وما في « رياض المسائل » حيث قال في شرح عبارة النافع « إلاّ أن يقع خلف يؤدّي إلى فساده » ما نصّه : فيجوز بيعه حينئذ عند الشيخين وغيرهما بل في الغنية على الجواز الإجماع وكذا في كلام المرتضى إلاّ أنّهما عبّرا
عن السبب الموجب بغير ما في العبارة ، ومع ذلك قد اختلفا بأنفسهما ( 9 ) ، انتهى . فتراه كيف نسب ما تردّد فيه في النافع إلى الشيخين وغيرهما ، وقد عرفت أنّه لم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوقف ج 2 ص 444 س 7 .
( 2 ) غاية المراد : في شرائط العوضين ج 2 ص 26 .
( 3 ) سيأتي في ص 124 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الوقف ج 9 ص 68 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في الوقف ج 5 ص 398 .
( 6 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 339 .
( 7 ) المقتصر : في الوقوف والصدقات والهبات ص 211 - 212 ، والمهذّب البارع : في الوقف ج 3 ص 64 - 68 .
( 8 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة : في البيع ج 18 ص 439 - 440 .
( 9 ) رياض المسائل : في جواز بيع الوقف ج 9 ص 346 .