تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ويشترط في الملك التمامية ، فلا يصحّ بيع الوقف إلاّ أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه لخلف أربابه ، ويكون البيع أعود ،
شرح
وفتحه من المباح . وكأنّه جعل الحيازة سبب الملك وإنّما يتحقّق بذلك ، والموجود فيما نقل عنه أنّه قال : إنّهم إذا لم يعملوا ذلك كان في ذلك دليل على تسبيلهم إيّاه وإخراج مكان النهر عن ملكهم . وفيه نظر ، لأصالة بقاء الملك ، ولا تنافي بين فعلهم وملكهم ، وإن كان دليلا على تسبيل الماء فليس دليلا على تسبيل الأرض ، فليتأمّل جيّداً . وقد نصّ جماعة ( 1 ) من القائلين بالملك في البئر والعين والنهر على أنّه يجوز الشرب والوضوء والغسل وتطهير الثوب من ذلك عملا بشاهد الحال إلاّ مع النهي . وحال المعدن الباطن كحال الماء في الأرض المملوكة أو المباحة . وهذا حديث إجمالي ، ومحلّ التفصيل باب إحياء الموات ( 2 ) فإنّا قد استوفينا فيه الكلام بحمد الله سبحانه . [ في عدم جواز بيع الوقف وموارد جوازه ] قوله قدّس سرّه : ( يشترط في الملك التمامية فلا يصحّ بيع الوقف إلاّ أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه لخلف أربابه ويكون البيع أعود ) عبارات الأصحاب هنا مشكلة كما في « غاية المراد ( 3 ) » . وفي « المسالك » قد اضطربت فتوى الأصحاب في هذه المسألة اضطراباً عظيماً حتّى من الرجل الواحد في الكتاب
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : في المياه من المشتركات ج 3 ص 65 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في إحياء الموات ج 2 ص 569 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في المشتركات من إحياء الموات ج 7 ص 186 . ( 2 ) سيأتي في ج 7 ص 65 من الطبعة الحجرية ، الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء 19 . ( 3 ) غاية المراد : في شرائط العوضين ج 2 ص 23 .