شرح
المحقّق ( 1 ) . وفي « الغنية » الإجماع عليه ، وقيّده بما إذا صار لا يجدي نفعاً ( 2 ) . وظاهر
« المبسوط وفقه الراوندي » أيضاً في باب الوقف الإجماع حيث قالا معاً : وإنّما يملك بيعه على وجه عندنا وهو إذا خيف على الوقف الخراب أو كان بأربابه حاجة شديدة أو لا يقدرون على القيام به فحينئذ يجوز لهم بيعه ، ومع عدم ذلك لا يجوز . وعند المخالفين لا يجوز بيعه على وجه ( 3 ) . وزيد في « فقه القرآن » : أو يخاف وقوع خلاف بينهم يؤدّي إلى فساد ( 4 ) . وعبّر في « النهاية ( 5 ) والمهذّب » بخوف هلاكه وفساده ( 6 ) ، والظاهر أنّه بمعنى خوف خرابه . ولهذا نظّمناه في هذا السلك .
وفي « المقتصر » زيادة إذا تعطّل ، قال : إذا خشي خرابه وتعطّل ( 7 ) . وأنت خبير بأنّ مَن جوّزه عند خوف الخراب جوّزه بالأولى عند تحقّقه ، فكان هؤلاء موافقين للأوّلين . ويتوافق إجماع « الانتصار » وإجماع « الغنية » .
وجوّز بيعه عند خوف خرابه لخلف بين أربابه في موضع من « الشرائع ( 8 ) والكتاب ( 9 ) والتحرير ( 10 ) » في باب الوقف . وكذا « الإرشاد » قال : لا يجوز بيع الوقف إلاّ أن يقع بين الموقوف عليهم خلف يخشى به الخراب ( 11 ) . وهذه الكتب توافق الكتب المتقدّمة في قدر مشترك وهو خوف الخراب .
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في الوقف ج 2 ص 54 .
( 2 ) غنية النزوع : في الوقف ص 298 .
( 3 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 287 .
( 4 ) فقه القرآن : في الوقف وأحكامه ج 2 ص 293 .
( 5 ) النهاية : في الوقوف والصدقات ص 599 - 600 .
( 6 ) المهذّب : في الوقف ج 2 ص 92 .
( 7 ) المقتصر : في الوقوف والصدقات والهبات ص 211 - 212 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في الوقف ج 2 ص 220 .
( 9 ) قواعد الأحكام : في الوقف ج 2 ص 395 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في الوقف ج 3 ص 316 .
( 11 ) إرشاد الأذهان : في الوقف ج 1 ص 455 .