ويجوز بيع الماء النجس لقبوله الطهارة ، والأقرب في أبوال ما يؤكل
لحمه التحريم للاستخباث إلاّبول الإبل للاستشفاء ،
شرح
مخالف لفتاويه في كتبه . ولا يلتفت إلى تشكيكات المولى الأردبيلي ( 1 ) في المسألة
وميله إلى الجواز كما مال إليه أو قال به العلاّمة المجلسي ( 2 ) والمولى الخراساني ( 3 )
بعد ما عرفت من الإجماعات المعلومة والمنقولة والأخبار المعتضدة بها .
وفي جواز دفعه لكلابه أو طيوره والوقود به وجهان .
[ في جواز بيع الماء النجس ]
قوله قدّس سرّه : ( ويجوز بيع الماء النجس لقبوله الطهارة )
كما نصّ عليه في " المبسوط ( 4 ) " وغيره ( 5 ) . ولا أعلم فيه خلافاً بل الإجماع
ظاهر من حصرهم المنع فيما لا يقبل التطهير ، مضافاً إلى الأصل وما
دلّ على صحّة العقود على العموم أو أنواع ( وأنواع - خ ل ) خاصّة منها
كذلك . وأمّا خبر " التحف ( 6 ) " ونحوه ( 7 ) فلم يجبره في المقام جابر ، والأمر
في ذلك ظاهر فحاله كحال الرقّ الكافر والعصير قبل أن يعرض له التطهير
عند جماعة كما عرفت ( 8 ) .
قوله قدّس سرّه : ( والأقرب في أبوال ما يؤكل لحمه . . . إلخ ) قد
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصيد وتوابعه ج 11 ص 220 .
( 2 ) بحار الأنوار : في نجاسة الميتة ج 80 ص 77 .
( 3 ) كفاية الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ص 85 س 6 .
( 4 ) المبسوط : فيما يصحّ بيعه وما لا يصحّ ج 2 ص 167 .
( 5 ) كنهاية الإحكام : في البيع فيما نجاسته عرضية ج 2 ص 464 .
( 6 ) تحف العقول : ص 333 .
( 7 ) مستدرك الوسائل : ب 2 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 13 ص 64 .
( 8 ) تقدّم في ص 41 .