شرح
الإبل ( 1 ) . وقد فهم الأكثر ( 2 ) أنّ المراد بالعذرة ما هو أعمّ من عذرة الإنسان وغيره
فيكونون قائلين بالمنع هنا بالأولى ، فيكون الحكم محلّ وفاق كما في " المسالك ( 3 ) "
وهو الّذي يفهم من " المنتهى ( 4 ) " وما في " الكفاية " لا وجه له ( 5 ) ، والشيخ في
" الاستبصار " غير مخالف كما ستعرف . وفي " الخلاف ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) " الإجماع على
عدم جواز بيع السرجين النجس ، وفي " نهاية الإحكام " الإجماع على تحريم بيع
العذرة وشرائها ( 8 ) . هذا كلّه مضافاً إلى ما سلف من الإجماعات وخبر " التحف ( 9 ) " .
فلا معنى لما في " مجمع البرهان ( 10 ) والكفاية ( 11 ) " من التأمّل في المنع عن بيع عذرة
غير الإنسان مطلقاً ولو كان غير مأكول اللحم ، بل عذرته أيضاً لو انتفع بها ، لنفي
البأس عن جميعها في بعض الأخبار ( 12 ) ، إذ أنت خبير بأنّها كالأصل مندفعة
بالإجماع المعلوم والمنقول ومعارضة بصريح الخبر " ثمن العذرة من السحت ( 13 ) "
لكنّ الّذي صرّح به بعض أهل اللغة أنّها مختصّة بفضلة الإنسان ( 14 ) . وفي خبر
سماعة " قال : سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) رجل وأنا حاضر فقال : إنّي رجل أبيع العذرة
هامش
( 1 ) المراسم : في المكاسب ص 170 .
( 2 ) منهم الشيخ في التهذيب : ذيل ح 201 ج 6 ص 372 ، والعلاّمة في المختلف : ج 5 ص 6 و 7 ،
والفاضل المقداد في التنقيح : ج 2 ص 6 .
( 3 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 122 .
( 4 ) منتهى المطلب : في الأعيان النجسة ج 2 ص 1008 س 31 .
( 5 و 11 ) كفاية الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ص 84 س 38 .
( 6 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 185 مسألة 310 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في البيع ج 10 ص 31 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في البيع ج 2 ص 463 .
( 9 ) تقدّم في ص 44 - 52 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر ج 8 ص 39 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب ما يكتسب به ح 2 و 3 ج 12 ص 126 .
( 13 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 14 ) نهاية ابن الأثير : ج 3 ص 199 مادّة " عذر " .