شرح
" التنقيح ( 1 ) " أنّ عليه الفتوى . وقد نسبه في " المختلف ( 2 ) " إلى بعض علمائنا وهو
قضية إطلاق الباقين . وفي " التذكرة ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) " فيه قولان . ونحوهما ما في
" التحرير ( 5 ) " حيث قال : على قول . ولا ترجيح في غصب " النافع ( 6 ) والتبصرة ( 7 )
والمهذّب البارع ( 8 ) والمسالك ( 9 ) والكفاية ( 10 ) " وعبارة " نهاية الإحكام ( 11 ) " كعبارة
الكتاب حرفاً فحرفاً ، لكنّه قال فيها بعد ذلك : سواء حصل في مقابلته نفع كاُجرة
الدار والدابّة أو لا كقيمة الولد على إشكال ، وقيل : لا يرجع بما حصل في مقابلته
نفع ، لأنّه مباشر للإتلاف فكان أضعف من التسبيب ، ويشكل بغروره .
قلت : القولان يلتفتان إلى أنّه لمّا حصل له نفع وحصل عنده عوضه - كأن
سكن الدار وأكل الثمرة وشرب اللبن - كان كأنّه قد اشترى واستكرى فلم يحصل
عليه ضرر وهو أوفق بالأصل مع عدم معلومية صلوح المعارض للمعارضة ، لعدم
وضوح دليل على ترتّب الضمان على الغارّ بمجرّد الغرور وإن لم يلحقه ضرر كما
هو المفروض ، ولم يثبت انعقاد الإجماع على هذه الكلّية بحيث يشمل ما نحن فيه ،
وإلاّ أنّه سلّطه عليه البائع بأن يأكله مجّاناً ولا يعطي شيئاً غير ثمن المبيع . ولعلّه لو
علم أنّه ليس له لم ينتفع به ، فلم يسكن باُجرة داراً ولم يشرب بقيمة درّاً فالظاهر
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في أحكام الغصب ج 4 ص 75 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في عقد البيع وشرائطه ج 5 ص 56 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 18 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في المتعاقدين ج 1 ص 361 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في عقد البيع وشروطه ج 2 ص 277 .
( 6 ) المختصر النافع : في لواحق أحكام الغصب ص 249 .
( 7 ) تبصرة المتعلّمين : في الغصب ص 109 .
( 8 ) المهذّب البارع : في أحكام الغصب ج 4 ص 255 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 227 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ص 260 س 32 .
( 11 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 478 .