شرح
ويرجع المشتري على البائع بما دفعه ثمناً وما اغترمه من نفقة أو
عوض عن اُجرة أو نماء مع جهله أو ادّعاء البائع إذن المالك ) إذا لم
يجز المالك رجع في عين ماله ونمائه مطلقاً متصلا أو منفصلا وعوض منافعه
المستوفاة وغيرها وقيمة التالف من ذلك أو مثله على المشتري ، وقد طفحت بذلك
عبارات الأصحاب ( 1 ) . وفي رواياتهم ما يدلّ عليه ، ففي رواية زرارة ( 2 ) قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه
فولدت منه أولاداً ثمّ أتاها من يزعم أنّها له وأقام على ذلك البيّنة ، قال : يقبض
ولده ويدفع إليه الجارية ويعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها . وفي خبر
آخر ستسمعه ( 3 ) : أنّه يأخذ منه قيمة الولد . وفي خبر زريق المروي في " المجالس "
قال : نعم له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلّة من ثمن الثمار وكلّ ما كان مرسوماً
في المعيشة يوم اشتريتها ( 4 ) . والإطلاق منزّل - لمكان التبادر والغلبة - على الجاهل .
ويرجع المشتري على البائع بما دفعه ثمناً إجماعاً كما في " المختلف ( 5 ) وشرح
الإرشاد " لفخر الإسلام ( 6 ) وبما اغترمه من نفقة أو عوض عن اُجرة أو نماء ممّا لم
يحصل له في مقابلته نفع إجماعاً أيضاً كما في " شرح الإرشاد ( 7 ) " . وفي غصب
" الكفاية ( 8 ) والرياض ( 9 ) " نسبته إلى الأصحاب .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 234 ، والمحقّق الثاني في
جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 76 ، والفخر في إيضاح الفوائد : في شروط
المتعاقدين ج 1 ص 420 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4 ج 14 ص 592 .
( 3 ) وهو خبر جميل بن درّاج الذي سيأتي في ص 634 .
( 4 ) أمالي الطوسي : مجلس 39 ص 698 رقم 1490 طبع البعثة .
( 5 ) مختلف الشيعة : في عقد البيع وشرائطه ج 5 ص 56 .
( 6 و 7 ) شرح إرشاد الأذهان للنيلي : في البيع ص 47 س 1 و 2 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 8 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ص 260 س 30 .
( 9 ) رياض المسائل : في أحكام الغصب ج 2 ص 307 س 31 .