ولا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم ولا مع حضور العقد .
شرح
اللزوم من غير توقّف على أمر آخر ، واختار في الأخير توقّفه على الإجازة . ونقله
الشهيد ( 1 ) عن ابن المتوّج ، لأنّ نظر البائع فيما يتعلّق به مغاير لما يتعلّق بغيره . وعلّله
في " الإيضاح وجامع المقاصد " بأنّه لم يقصد إلى البيع الناقل للملك الآن بل هو مع
إجازة المالك ، قال في " الإيضاح ( 2 ) " : ولمّا اعتبر القصد في أصل البيع ففي أحواله
أولى . قلت : يريد بالأحوال اللزوم وعدمه . وقال في " جامع المقاصد ( 3 ) " : إلاّ أن
يقال قصده إلى أصل البيع كاف .
واحتمل في " نهاية الإحكام ( 4 ) والإيضاح ( 5 ) " البطلان ، لأنّه إنّما قصد نقل الملك
عن الأب لاعنه ، ولأنّه وإن كان منجّزاً في الصورة فهو في المعنى معلّق ، والتقدير :
إن مات مورّثي فقد بعتك ، ولأنّه كالعابث عند مباشرة العقد لاعتقاده أنّ المبيع
لغيره ، انتهى فتأمّل .
ويأتي لهم اختلاف في باب الغصب فيما إذا غصب عبده ثمّ أتى به إليه وقال
له : هذا عبدي فأعتقه عنك فأعتقه فهل يقع العتق أم لا ؟ وقد استوفينا ( 6 ) فيه الكلام هناك .
وفي " جامع المقاصد ( 7 ) " قيل : إنّ قوله " وأنّه فضولي " مستغنىً عنه . قلنا : بل
أراد الإشعار بمنشأ الوجه الضعيف ، أعني أنّ العقود تابعة للقصود . ومثل هذا
الفرض ما لو باع فضولياً ثمّ بان شراء وكيله إيّاه .
[ لابدّ أن تكون الإجازة صريحة ]
قوله قدّس سرّه : ( ولا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم ولا
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في كتب الشهيد المتوفّرة لدينا ، فراجع .
( 2 و 5 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 420 .
( 3 و 7 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 76 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 477 .
( 6 ) يأتي في باب الغصب ج 6 ص 232 .