شرح
مع حضور العقد ) قال في " التذكرة ( 1 ) " : لو باع سلعة وصاحبها حاضر ساكت
فحكمه حكم الغائب ، قاله علماؤنا وأكثر أهل العلم . وعبارة " التنقيح ( 2 ) " كعبارة
الكتاب ، قال : بل لابدّ من لفظ يدلّ عليها ، لأنّها كالبيع في استقرار الملك . وفي
" التحرير ( 3 ) " لو باع الفضولي وصاحب السلعة ساكت لم يلزمه البيع وإن كان
حاضراً . وفي " نهاية الإحكام ( 4 ) " لا يكفي في الإجازة واللزوم حضور المالك
ساكتاً . وفي " الشرائع ( 5 ) " لا يكفي سكوته مع العلم ولا مع حضور البيع .
وفي " الإرشاد ( 6 ) " لا يكفي الحضور ساكتاً فيه . وفسّره في " مجمع البرهان " بأنّ
المراد لا يكفي الحضور ساكتاً في بيع ماله فضولياً ، بل لابدّ من التصريح ، فإنّ
السكوت مع الحضور لا يدلّ على الرضا ، قال : أو لا يكفي في الرضا والإجازة أو
في انعقاد البيع الفضولي ( 7 ) ، انتهى . فتأمّل ، وأنت خبير بأنّه إن كان المدار على الرضا ،
فلو علم الرضا يقيناً كفى لصحّة البيع والتصرّف ولا يحتاج إلى التصريح ، وكلامهم
قد ينزّل على عدم العلم بالرضا .
والأصحّ أنّه لابدّ من اللفظ كما هو صريح جماعة ( 8 ) وظاهر آخرين ( 9 ) كما
أنّ الردّ لابدّ فيه من اللفظ ، فلو قال : لم أجز كان له أن يجيز . وعبارة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شروط العوضين ج 10 ص 16 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 27 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في عقد البيع وشروطه ج 2 ص 277 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 475 .
( 5 ) شرائع الإسلام : فيما يتعلّق بالمتعاقدين ج 2 ص 14 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في المتعاقدين ج 1 ص 360 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتعاقدين ج 8 ص 160 .
( 8 ) منهم الشهيد الأول في الدروس الشرعية : في بيع الفضولي ج 3 ص 194 ، والشهيد الثاني في الروضة
البهية : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 234 ، والمقداد في التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 27 .
( 9 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : في شروط المتعاقدين ص 89 س 5 ، والمحقّق الثاني
في جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 76 ، والفخر في إيضاح الفوائد : في
شروط المتعاقدين ج 1 ص 420 .