تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
شرح
وفي " تعليق الإرشاد ( 1 ) " في الفرع المذكور هل يصحّ البيع بمعنى عدم اشتراط الإجازة فيه أم لا ؟ وجهان ، وعدم الاشتراط أبعد بل البطلان يتّجه إذا قلنا : إنّ الإجازة كاشفة ، لأنّ انتقال الملك إلى المشتري الأوّل إذا كان في وقت العقد استلزم بطلان البيع الثاني فينتفي الملك ، وصحّة البيع ( 2 ) الأوّل فرعٌ له . وهذا الأخير أشار إليه في " جامع المقاصد " على تقدير كونها كاشفة قال : لأنّه يلزم من ثبوتها نفيها إلاّ أنّه يشكل بعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ( 3 ) ) ولم يقم دليل يدلّ على انفساخ الفضولي ولا قام دليل على انحصار الإجازة في المالك للعين ، ومن المعلوم أنّ لزوم الفضولي إنّما يتوقّف على انضمام رضا المالك إلى صيغة العقد ليصير العاقد كالصادر عن رضاه ، فيكون كعقد الوكيل ، وإذا كان تقدّم العقد على الرضا لا يقدح فتقدّمه على المالك لا يقدح لانتفاء المقتضي ، فيمكن أن يقال : يكفي لصحّة الإجازة ثبوت الملك في ظاهر الحال ، فكأنّه ناب مناب المالك فيها . ويردّ عليه أنّ الثمن الثاني إن ملكه المالك لم يجز أن يتخلّف عنه ملك المشتري المتصرّف فضولا وإن لم يملكه كانت المعاوضة فاسدة ولا سبيل إلى القول به . وقد أورد قبل ذلك إشكالا وهو : أنّ الإجازة إن كانت كاشفة لزم حصول البيع في ملك المشتري من حين العقد فيكون السبب المقتضي لملك العاقد فضولا غير صحيح لكونه واقعاً على ملك الغير ، وإذا فسد فسدت الإجازة المترتّبة عليه . ثمّ قال : والتحقيق أن يقال : إن كان السبب الناقل للملك بعد العقد الفضولي مع * علم المالك بجريان الفضولي كان فسخاً له فيبطل فلا يؤثّر فيه الإجازة ، لامتناع الرضا بالفضولي مع صحّة التصرّف فيه الناقل عن الملك ، وإن كان بغير علم نظر في أنّه
هامش
* - خبر كان ( منه ) . ( 1 ) حاشية إرشاد الأذهان : في البيع ص 116 س 20 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) . ( 2 ) حاشية إرشاد الأذهان : ص 116 . ( 3 ) المائدة : 1 .