تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ على إشكال ، وكذا لو باع مال غيره ثمّ ملكه وأجاز ،
شرح
فلمّا بلغه الخبر أجاز البيع كان لازماً . ويُفهم ذلك من باب المضاربة ( 1 ) والوكالة ( 2 ) حيث يموت صاحب المال والموكّل فليراجع ، نعم يتّجه البطلان في بعض الصوَر لو قلنا إنّ الإجازة ناقلة ، فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : ( فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ على إشكال ، وكذا لو باع مال غيره ثمّ ملكه وأجاز ) جعل الشهيد في " حواشيه ( 3 ) " الإشكال راجعاً إلى عدم النفوذ ، فيكون منشؤه ممّا ذكر في وجه القرب ومن أنّ الطفل إذا بلغ كان له أهلية الإجازة بالفعل وقبله له ذلك بالقوّة ، فالمجيز في الجملة موجود . وأورد عليه في " جامع المقاصد " بأنّه يلزم على هذا أن تكون المسألة الّتي بعده عند المصنّف مجزوماً بعدم النفوذ فيها ، لانتفاء المجيز فعلا وقوّةً ، فيكون التشبيه في عدم النفوذ لا في الإشكال في عدم النفوذ ، قال : وهذا وإن كان خلاف المتبادر إلاّ أنّ به تندفع المنافاة عن العبارة ، لأنّ التردّد ينافي الترجيح المستفاد من قوله " الأقرب " يريد أنّه لو جعلنا الإشكال راجعاً إلى الأقرب جاء التنافي في العبارة . وقد يقال : إنّا لا نسلّم انتفاء المجيز قوّةً وفعلا في المسألة الثانية ، لأنّه قبل أن يبيعه المالك كان له أهلية الإجازة بالفعل إلى إنشاء الإيجاب ، فإذا أنشأ الإيجاب ونقله عنه به مع جهله بجريان الفضولي كان له وللمشتري الثاني أهلية الإجازة بالقوّة ، فإذا وجد القبول على تقدير صحّة البيع صار له أهليّتها بالفعل ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في المتعاقدين من التجارة ج 4 ص 69 ، الرياض : ج 9 ص 83 - 85 ، الحدائق : ج 21 ص 217 . ( 2 ) جامع المقاصد : في القراض ج 8 ص 155 رياض المسائل : في الوكالة ج 9 ص 243 . ( 3 ) حواشي الشهيد ( النجّارية ) : في البيع ص 58 س 8 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .