شرح
الحال ، وإذا امتنع في زمان مّا امتنع دائماً ولما فيه من الضرر على المشتري ،
لامتناع تصرّفه في العين لإمكان عدم الإجازة ولعدم تحقّق المقتضي وفي الثمن
لإمكان الإجازة فيكون قد خرج عن ملكه .
وهي كما ترى ، لأنّه لا يشترط اقتران الإجازة بالعقد ، بل يجوز تأخّرها زماناً
طويلا كما إذا كان بعيداً يمتنع الوصول إليه إلاّ في زمن طويل . وأمّا إذا لم يكن
مجيز في الحال ولا في المآل كما إذا كان يمتنع الوصول إليه أبداً أو كان مجنوناً لا
يرجى زوال جنونه فإنّ العقد يكون باطلا كما نبّهوا ( 1 ) عليه .
وليعلم أنّ بعضهم ( 2 ) اشترط في صحّة عقد الفضولي عدم مسبوقيّته بنهي
المالك ، وهو ممنوع أوّلا وعلى تقدير تسليمه مؤوّل . وأنّ الشيخ ( 3 ) قال : إنّه لو قبض
الفضولي الثمن وقع عن المالك عند إجازته ، وعن ( 4 ) المصنّف أنّه اشترط إجازة
قبض الثمن على حياله ، واستحسنه الشهيد ( 5 ) إن كان الثمن في الذمّة . وفي
" التنقيح ( 6 ) " لو كان البيع بالعين الحاضرة فإجازة البيع إجازة القبض .
ويُفهم من كلامهم ( 7 ) - في باب النكاح فيما إذا عقد الفضولي على الصغيرين
ومات أحدهما بعد بلوغه وإجازته ومن كلامهم ( 8 ) في تتبّع بيوع المغصوب - أنّه لو
باع رجل مال رجل لآخر فضولا ثمّ مات المشتري قبل بلوغ الخبر لصاحب المال
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه حسبما تصفّحنا من كتب القوم فراجع لعلّك تجده إن شاء الله .
( 2 ) كما في الإيضاح : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 417 .
( 3 و 4 ) نقله عنهما صاحب التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 27 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في بيع الفضولي ج 3 ص 194 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 27 .
( 7 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في النكاح ج 12 ص 154 ، والشهيد الثاني في
مسالك الأفهام : في النكاح ج 7 ص 177 ، والسيّد في رياض المسائل : في النكاح ج 10 ص
105 و 117 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في النكاح ج 23 ص 283 .
( 8 ) رياض المسائل : كتاب النكاح ج 10 ص 117 ، جامع المقاصد : ج 4 ص 69 - 72 ،
المسالك : ج 3 ص 158 - 163 .