والأقرب اشتراط كون العقد له مجيزاً في الحال ،
شرح
كذلك الحال في صورة الجهل ، على أنّ المعاوضة في صورة العلم بأنّ البائع غاصب
لا يعتدّ بها ، لأن كانت غير مقصودة ، ولا كذلك الحال في بيع الفضولي إذا علم المشتري
بالحال ، لأنّه مترقّب للإجازة متوقّع لكون ما دفعه عوضاً عن المبيع ، فتأمّل .
ولمّا لم يحقّق صاحب " الحدائق ( 1 ) " كلام القوم في المقام أطنب في الكلام وقلّب
الاُمور فظنّ أنّ المقام الأوّل مبنيّ على المقام الثاني مع أنّ الأمر بالعكس ، وذلك
من ضعف التثبّت وعدم التروّي وقلّة التدبّر .
[ حكم اشتراط أن يكون للعقد مجيزاً في الحال ]
قوله قدّس سرّه : ( والأقرب اشتراط كون العقد له مجيزاً في
الحال ) هذا شرط شرطه أبو حنيفة ( 2 ) ، وقال الشهيد ( 3 ) وابن المتوّج على ما نقل ( 4 )
عنه والفاضل المقداد ( 5 ) والمحقّق الثاني ( 6 ) في " الشرح " أنّه لا يشترط ، واستشكل
في " نهاية الإحكام ( 7 ) " ولم يرجّح في " الإيضاح ( 8 ) كتعليق الإرشاد ( 9 ) " وإن جعلنا
الإشكال الآتي في كلام المصنّف راجعاً إلى اشتراط أن يكون للعقد مجيز في الحال
كما ستسمعه ( 10 ) كان المصنّف متردّداً ، ويكون المعنى أنّه أقرب على إشكال ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في بيع الفضولي ج 18 ص 393 - 399 .
( 2 ) المجموع : في ما نهي عن بيع الغرر وغيره ج 9 ص 261 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 193 .
( 4 ) لم نعثر على ناقله .
( 5 ) التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 26 .
( 6 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 73 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في المبيع المعقود عليه ج 2 ص 476 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 418 - 419 .
( 9 ) حاشية إرشاد الأذهان : في البيع ص 116 س 14 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 10 ) يأتي في ص 624 .