شرح
وإن علمت لا تغني غنىً ، لكن في " المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) والرياض ( 3 ) " أنّ العلاّمة
ادّعى الإجماع في التذكرة على عدم الرجوع مع التلف ، والعبارة الموجودة في
" التذكرة " هي ما قد سمعتها ظاهرة في دعواه مع التلف وبدونه إلاّ أن يقال : إنّه لمّا
اختار في الكتاب المذكور العدم مع البقاء فهم منه أنّه لم يتحقّق الإجماع على
الإطلاق ، وإلاّ لما صحّ له مخالفته ، فيبقى الكلام في ظهوره والقطع به ، وهذه الكلمة
لا تفيد إلاّ الظهور ولم أجد له في البيع والغصب عبارة غيرها ، ولعلّه ممّا زاغ عنه
النظر أو أنّ فيما وجدوه من نسخ الكتاب المذكور قد وجد فيه " أجمع " بعد قوله
" علمائنا " لكنّه بالنسبة إلينا اتكال على الهباء ، فتأمّل .
وقد استدلّ في " التذكرة ( 4 ) والمختلف ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والروضة ( 7 ) والمسالك ( 8 ) "
على الرجوع بعدم الانتقال مع بقاء العين إلى الغاصب ، وزيد في " المختلف ( 9 )
والإيضاح ( 10 ) " أنّه لا عقد يوجب الانتقال ، لأنّ العقد الّذي وقع كان باطلا ، ولمّا لم
يكن صاحب " جامع المقاصد " ممّن يقول ببطلان العقد اقتصر على ما سمعت ( 11 )
وزاد في الأخيرين ( 12 ) أنّه إنّما دفعه عوضاً عن شيء لم يسلم له .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 161 .
( 2 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 235 .
( 3 ) رياض المسائل : في البيع وآدابه ج 8 ص 126 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 18 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في عقد البيع وشرائطه ج 5 ص 56 .
( 6 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 77 .
( 7 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 235 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 160 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في عقد البيع وشرائطه ج 5 ص 56 .
( 10 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 421 .
( 11 ) تقدّم في ص 613 .
( 12 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 235 ، ومسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3
ص 160 .