شرح
بقائها خاصّة ؟ الثاني : هل بيع الغاصب مع علم المشتري بغصبيّته صحيح فللمالك تتبّع
العقود والإجازة أم ليس بصحيح ؟ وقد بنى المحقّق الثاني ( 1 ) صحّة المقام الثاني على
المقام الأوّل ، ونحن نتكلّم في المقامين على أنّه قد مضى ماله نفعٌ تامٌّ في المقام الثاني .
فنقول في المقام الأوّل : قال في " التذكرة ( 2 ) " : لو كان عالماً لا يرجع بما اغترم
ولا بالثمن مع علم الغصب مطلقاً عند علمائنا . وظاهره دعوى الإجماع مع التلف
وبدونه . ونحوه ما في " نهاية الإحكام " ( 3 ) حين قال : وأطلق علماؤنا ذلك . وقال في
" المختلف ( 4 ) والإيضاح ( 5 ) " : قال علماؤنا : ليس للمشتري الرجوع على الغاصب ،
وأطلقوا القول في ذلك . وفي " تخليص التلخيص " أطلق الأصحاب كافّة ، وقد
نسب عدم الرجوع مع بقاء العين في " الإيضاح ( 6 ) " أيضاً في مقام آخر تارةً إلى قول
الأصحاب واُخرى إلى نصّهم . وفي موضع آخر ( 7 ) إلى كثير منهم ، ذكر ذلك في
الغصب . وفي " جامع المقاصد ( 8 ) " يمتنع استرداده العين عند الأصحاب وإن بقيت
العين ، وفي موضع آخر من الكتاب المذكور نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، وفي
" الروضة ( 9 ) " نسبته إلى ظاهر كلامهم . وفي " المسالك ( 10 ) والكفاية ( 11 ) والرياض ( 12 ) "
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 71 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 18 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في عقد البيع ج 2 ص 478 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في عقد البيع وشرائطه ج 5 ص 55 .
( 5 و 6 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 417 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الغصب ج 2 ص 194 .
( 8 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 71 و 77 .
( 9 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 235 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 160 .
( 11 ) كفاية الأحكام : في عقد البيع ص 89 س 14 .
( 12 ) رياض المسائل : في بيع الفضولي ج 8 ص 125 .