شرح
فيه خلافاً ( 1 ) . وفي " المختلف " قيل : إنّه يجوز ويجبر على بيعه من مسلم ( 2 ) . ونحوه
ما في " الشرائع ( 3 ) والتذكرة " . وفي الأخير نسبته إلى أبي حنيفة ( 4 ) . واحتمله في
" نهاية الإحكام " قال : كما لو ورثه . ومثله لو وهب له فقبل أو أوصى له به ( 5 ) .
وحجّتهم عليه بعد الإجماع معلوماً ومنقولا الآية الشريفة وهي قوله تعالى
شأنه : ( فالله يحكم بينهم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين
سبيلا ( 6 ) ) قالوا : ودخوله في ملكه أعظم السبيل ، واحتجّ عليه في " التذكرة " بأنّه لا
يجوز استدامةً فلا يجوز ابتداءاً ، فكأنّه لا خلاف في الاستدامة ( 7 ) .
ولقد أغرب صاحب " الحدائق ( 8 ) " حيث قال : إن اُريد بالسبيل هنا ما يدّعونه
من سلطنة الكافر على المسلم بالملك له والدخول تحت أمره لانتقض ذلك بما
أوجبه الله تعالى على أئمّة العدل من الانقياد إلى أئمّة الجور وبما أوقعوه بالأنبياء
والأئمّة صلوات الله وسلامه عليهم من القتل فضلا عن غيره ، وبما ورد في الآية
الكريمة حين قيل له : إنّ الحسين ( عليه السلام ) لم يُقتل وإنّما شبّه لهم محتجّاً بهذه الآية . . .
إلخ ( 9 ) هو أنّ معناها لن يجعل الله لكافر على مؤمن حجّة ، ولقد أخبر الله تعالى عن
كفّار قتلوا نبيّين بغير حقّ ومع قتلهم إيّاهم لم يجعل لهم على أنبيائه سبيلا من
طريق الحجّة ، ثمّ قال : نعم يمكن أن يستدلّ على ذلك بمفهوم رواية حمّاد ( 10 ) عن
هامش
( 1 ) المبسوط : في البيوع ج 2 ص 167 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في عقد البيع وشرائطه ج 5 ص 59 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في عقد البيع وشروطه ج 2 ص 16 .
( 4 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط المتعاقدين ج 10 ص 19 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في شرائط العاقد ج 2 ص 456 .
( 6 ) النساء : 141 . ( 8 ) الحدائق الناضرة : في شرائط المتعاقدين ج 18 ص 424 - 426 .
( 9 ) في النسخة الرحلية وقعت فاصلة بين كلمة " إلخ " وكلمة " هو " وهذه تنبئ عن جملة
سقطت ولعلّها كانت : والمفهوم أو المستفاد من جميع ذلك هو أن . . . يحتمل كون لفظ " هو "
مصحّفاً وكان في الأصل " من " فراجع وتأمّل .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 282 .