ولا يشترط إسلامهما ، نعم يشترط إسلام المشتري إذا اشترى
مسلماً إلاّ أباه ومَن ينعتق عليه ، أو إذا اشترى مصحفاً .
شرح
معناه فليسا كالغافل والنائم والسكران الغير المميّز قطعاً ، ولا سيّما الهازل فإنّ
الأمر فيه كاد يكون أوضح من المكرَه ، فليتأمّل إلاّ أن يقال : إنّ الهازل قصد بلفظه
التهكّم والهزل فقد أراد بلفظه غير ما وضع له ولا كذلك المكرَه ، وإرادة رفع
الضرب عنه لم تكن من اللفظ وإنّما هي من صدوره ، فليتأمّل جيّداً .
ولم يبق إلاّ عدم مقارنة القصد للعقد ، وأصل عدم الاشتراط ينفيه عدم الدليل
عليه ، وينبّه عليه عقد الفضولي ، واستصحاب عدم الصحّة يدفعه العموم المقتضي
للصحّة بالتقريب الّذي مرّ .
وأمّا السفيه فالظاهر أنّه عندهم كالصبي مسلوب العبارة كما تنبئ عنه
عباراتهم في كتاب الحِجر ( 1 ) .
وبهذا ظهر أنّ القول المشهور خال عن القصور والاعتبار له موافق ، فلا وجه
لما في " الحدائق ( 2 ) " من الكلام الغير اللائق .
[ حكم اشتراط إسلام المشتري للمسلم أو للمصحف ]
قوله قدّس سرّه : ( ولا يشترط إسلامهما ، نعم يشترط إسلام
المشتري إذا اشترى مسلماً إلاّ أباه ومَن ينعتق عليه ، أو إذا اشترى
مصحفاً ) اشتراط إسلام المشتري إذا اشترى مسلماً وبطلان شراء الكافر له
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : أحكام الحجر ج 4 ص 159 ، والأردبيلي في مجمع
الفائدة والبرهان : في الحجر ج 9 ص 227 - 228 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : أحكام
الحجر ج 20 ص 368 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في الحجر ج 18 ص 374 - 375 .