شرح
بإلقاء مال الصبي في البحر فإنّه يلزمه ضمانه .
ولو تبايع الصبيّان وتقابضا وأتلف كلّ واحد منهما ما قبضه ، فإن جرى بإذن
الوليّين فالضمان عليهما ، وإلاّ فلا ضمان عليهما بل على الصبيّين . ويأتي في باب
الحِجر تمام الكلام .
ولو فتح الصبي الباب وأذن في الدخول على أهل الدار أو أوصل الهدية إلى
إنسان عن إذن المهدي فالأقرب الاعتماد لتسامح السلف فيه ، انتهى .
واشتراط العقل يدلّ عليه بعد العقل إجماع " الغنية ( 1 ) " قال : لا ينعقد بيع مَن
ليس بكامل العقل ولا شراؤه وإن أجازه الولي بالإجماع ويحتجّ المخالف بما
رووه من رفع القلم عن ثلاثة . . . الحديث ( 2 ) ، انتهى فليتأمّل . وفي " مجمع البرهان "
نقل حكايته ( 3 ) . وفي " الرياض " لا يصحّ بيع المجنون ولو أدوارياً إذا كان حال
جنونه ولا السكران ولا الصبي ولا السفيه ولا المكره بغير حقّ ولا الغافل ولا
النائم ولا الهازل بلا خلاف أجده إلاّ في الصبي خاصّة ( 4 ) ، انتهى .
وقد صرّح باشتراطه المحقّق ( 5 ) والمصنّف ( 6 ) والشهيدان ( 7 ) والمحقّق الثاني ( 8 ) في
كتبهم وغيرهم ( 9 ) ، ومَن تركه فلبداهته ، قالوا ( 10 ) : ولو كان له حال إفاقة فباع واشترى
فيها صحّ ، وإلاّ فلا .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في البيع ص 210 . ( 2 ) مسند أحمد : ج 6 ص 100 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتعاقدين ج 8 ص 155 .
( 4 ) رياض المسائل : في المتعاقدين ج 8 ص 114 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في عقد البيع وشروطه ج 2 ص 14 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في العاقد ج 2 ص 455 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 192 ، ومسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3
ص 154 و 155 .
( 8 ) جامع المقاصد : في المتعاقدين ج 4 ص 61 .
( 9 ) كالحدائق الناضرة : في المتعاقدين ج 18 ص 367 .
( 10 ) منهم العلاّمة في نهاية الإحكام : في العاقد ج 2 ص 455 ، والتحرير : في عقد البيع ج 2
ص 276 ، والتذكرة : في المتعاقدين ج 1 ص 12 .