ولو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك وضمن .
شرح
واحد معلوماً ( 1 ) ، ونظره في " المختلف " إلى هذا الفرع وكلام الشيخ فيه في مقام
آخر مع فرض قبولهما كما هو الظاهر لمن تأمّل ، فليتأمّل .
وقال في " نهاية الإحكام " : لو قال : بعتك هذا بألف فقال : قبلت نصفه
بخمسمائة ونصفه بخمسمائة احتمل الصحّة ، لأنّه تصريح بمقتضى الإطلاق ولا
مخالفة ، وترتّبه على أنّ تفصيل الثمن هل هو من موجبات تعدّد الصفقة والبائع هنا
أوجب بيعه واحدة والقابل قبل بيعين لم يوجبهما البائع ففيه مخالفة ( 2 ) . ثمّ قال ( 3 ) :
ولو قال : بعتك بألف فقال : اشتريت بألف وخمسمائة احتمل عدم الانعقاد ، لأنّ كلاّ
منهما لم يخاطب صاحبه ، وثبوته لوجود الصيغة . والظاهر أنّ في النسخة في المقام
سقطاً لأنّ الكلام غير ملتئم فلابدّ من ملاحظة نسخة اُخرى .
[ فيما لو قبض المبيع بالعقد الفاسد ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك
وضمن ) هذان الحكمان ممّا قد طفحت به عباراتهم ، وفي غصب " المسالك "
الاتفاق على أنّه يضمن ( 4 ) ، وفي غصب " جامع المقاصد " لا إشكال في أنّه مضمون ( 5 ) ،
وفي غصب " الكفاية " أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب لكنّه بعد ذلك قال : في
تعليله نظر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : في البيع ج 2 ص 128 - 129 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في صيغة البيع ج 2 ص 450 .
( 3 ) عبارة نهاية الاحكام هكذا : لم يصحّ أيضاً . ولو قال الواسطة للبائع : بعت بكذا ، فقال : نعم أو بعت ،
وقال للمشتري : اشتريت بكذا ، فقال : نعم أو اشتريت احتمل عدم الانعقاد لأنّ كلاّ منهما لم
يخاطب صاحبه وثبوته لوجود الصيغة والتراضي . راجع نهاية الإحكام ج 2 ص 450 - 451 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في الغصب ج 12 ص 174 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 324 .
( 6 ) كفاية الإحكام : في الغصب ص 260 س 18 و 20 .