شرح
والاشتراط المذكور هو المشهور كما في " مجمع البرهان ( 1 ) والمفاتيح ( 2 ) " ونسبه في
" المختلف " إلى الشيخ وابن حمزة ، ونقل الخلاف عن القاضي في الكامل والمهذّب ( 3 ) .
ولم أجد في " الخلاف والمبسوط والغنية " تصريحاً بذلك لكنّه قد يفهم ذلك
ممّا مضى من كلام الشيخ ( 4 ) وأبي المكارم ( 5 ) في المسألة السابقة .
وقد ورد في بيع الآبق واللبن الإيجاب بلفظ المضارع " قال ( عليه السلام ) : تقول : أشتري
منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهماً ( 6 ) " ونحوه ما ورد في اللبن ( 7 ) ، فتأمّل .
وفي " حواشي الشهيد " قال عميد الدين : يشترط في سائر العقود والنذور والعهد
واليمين وقوعها باللفظ العربي ( 8 ) . وفي " جامع المقاصد " يشترط وقوع القبول على
الفور عادةً من غير أن يتخلّل بينهما كلام ووقوعها بالعربية مراعياً فيها أحكام
الإعراب والبناء ، وكذا كلّ عقد لازم ، لأنّ الناقل هو الألفاظ المخصوصة . ومعلوم
أنّ العقود الواقعة في زمن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) إنّما كانت بالعربية ( 9 ) . ونحوه ما
في " صيغ العقود ( 10 ) " .
وقد يقال : إنّ ما كان في زمانهم ( عليهم السلام ) إنّما كان من حيث إنّ محاوراتهم
ومحادثاتهم كانت على ذلك في عقد كان أو غير عقد ، فهو من قبيل الجبلّة الّتي
طُبعت عليها ألفاظهم وألسنتهم ، فاشتراط ذلك يحتاج إلى دليل ( 11 ) ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العقد ج 8 ص 145 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط التراضي بين المتبايعين والصيغة بينهما ج 3 ص 49 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في عقد البيع وشرائطه ج 5 ص 53 .
( 4 ) تقدّم في ص 505 و 513 . ( 5 ) تقدّم في ص 516 و 594 و 488 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 262 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 ج 12 ص 259 .
( 8 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه ، وأمّا غيرها من حواشيه فلا توجد لدينا .
( 9 ) جامع المقاصد : في عقد البيع ج 4 ص 59 - 60 .
( 10 ) رسالة صيغ العقود ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في عقد البيع ص 177 .
( 11 ) القائل هو البحراني في الحدائق الناضرة : في البيع ج 18 ص 366 .