تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
عليه دليل غيره ، وفيما عدا ذلك نحكم بالصحّة وعدم اشتراط شيء ، أمّا الصحّة فللأمر بوجوب الوفاء وإلاّ لما أمر ، وأمّا عدم الشرط فللعموم والإطلاق ولكن يشكل الاستدلال بها على العقود الجائزة لعدم وجوب الوفاء بها إلاّ أن يقال : فإنّه يجب الوفاء بمقتضاها في موضع يثبت المقتضي ولا يمكن الاستدلال بها على صحّة العقد الّذي لا يمكن الوفاء به ولا يستدلّ على صحّة عقود الصبيان فتأمّل * ، وما نحن فيه على تقدير كونه عقداً ممّا قام الإجماع على عدم الانعقاد به . وممّا ذكر يعلم الحال في اعتبار العربيّة والماضويّة وتقديم الإيجاب على القبول ، إذ قضيّة الأصل وجوب الإتيان بكلّ ما اختلف في اعتباره من عربيّة وماضويّة وغيرهما في سائر العقود . وقضيّة ما ذكرناه من لزوم الإجمال وغيره هو الجواز بالجميع ما لم يقم الإجماع على عدمه . وقد يفهم من " الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) وتعليق الإرشاد ( 3 ) " وغيرها ( 4 ) أنّ ما نحن فيه ليس عقداً حيث قال في الأوّل : لأنّ ذلك أشبه بالاستدعاء ، وفي الثاني : لاحتمال أن يكون غرضه استبانة رغبة البائع ، وفي الثالث : لانتفاء القبول فلا يكون العقد لازماً ، فليتأمّل .
هامش
* - ليس المراد من الأمر وجوب نفس العقود ولا وجوب الالتزام بها أبداً ، لجواز الفسخ في اللازمة ، بل المراد من الإيفاء الجري على حكمها والعمل بمقتضاها ، ولا ينافي وجوب الإيفاء كون بعض العقود جائزاً ( منه ) . ( 1 ) شرائع الإسلام : في البيع ج 2 ص 13 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة البيع ج 10 ص 8 . ( 3 ) حاشية الإرشاد : في البيع ص 116 س 1 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) . ( 4 ) كالمسالك : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 153 .