شرح
التصرّفات فقد أباح وحلّل له الوطئ فيكفي في جواز التصرّف إذن المالك فيه
كغيره من المأذونات ، وليس التصرّف تابعاً للملك ولا متوقّفاً عليه .
والحاصل : أنّ الإذن سبب تامّ في جواز التصرّف وناقص في إفادة الملك
وبالتصرّف يحصل تمام سبب الملك ، ثمّ إن كان التصرّف غير ناقل فالأمر واضح ،
وإن كان ناقلا أفاد الملك الضمني قبل التصرّف بمدّة يسيرة أو مقارناً له كما في
القرض الخالي عن الصيغة ، فإنّ جماعة ( 1 ) قالوا بأنّ التصرّف يكون مملّكاً فيصحّ أن
يعتق ويبيع لنفسه ، بل قال المولى الأردبيلي : الظاهر أنّه لا نزاع في المعاطاة في
القرض فيباح بها التصرّف والإتلاف وعليه العوض ويحصل الثواب ولا يحصل
الملك إلاّ بعد التصرّف ( 2 ) ، انتهى .
وأمّا البيع في غير الملك للغير فأكثر من أن يحصى ، فيكون العتق والبيع
مقارنين للملك ، والسبق إنّما هو بالذات لا بالزمان أو يكونان متأخّرين عنه بالزمان
عرفاً كما قالوا في مثل : أعتق عبدك عنّي وفيما إذا اشترى أباه ، فليتأمّل في ذلك .
وعن الشيخ المفيد فيما يظهر منه كما في " الدروس ( 3 ) والمسالك ( 4 ) " وفيما
يتوهّم من كلامه كما في " المختلف ( 5 ) " الاكتفاء في تحقّق البيع بما دلّ على الرضا به
من المتعاقدين إذا عرفاه وتقابضا ، وستسمع ( 6 ) عبارته برمّتها كما حكاها عنه في
" المختلف " ووجدناها في " المقنعة " . ونقل الآبي في " كشف الرموز " عن المفيد
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في القرض ج 3 ص 439 ، والمحقّق الكركي في
جامعه : ج 4 ص 58 ، والمحدّث البحراني في حدائقه : ج 18 ص 361 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صيغة القرض ج 9 ص 58 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 192 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 147 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في عقد البيع وشروطه ج 5 ص 51 .
( 6 ) سينقله في ص 515 .