تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
ويمكن أن يكون مراد من سمّاها منقولات شرعية أنّ الشارع لمّا جعل الألفاظ الصريحة الدلالة في اللغة موجبة للملك واللزوم ونحو ذلك صحّ لهم نسبتها إلى الشارع ، فكأنّه قال : كلّ لفظ دلّ في اللغة وضعاً على إنشاء النقل مثلا فهو مملّك موجب للّزوم ، وكذلك الحال في جانب القبول وسائر العقود ، وهذا جعل شرعي يصحّح نسبتها إلى الشارع كما أشرنا إليه ( 1 ) في معنى الصراحة . ويمكن الجمع بتنزيل كلام من ظاهره التمثيل على ما لا يتجاوز الثلاث ممّا يمكن فيه ذلك وما لا يمكن فيه ذلك كعبارة الكتاب وظاهر " جامع المقاصد " ينزّل على ما يشمل إيجاب السَلم والتولية والتشريك ونحو ذلك ، ومن ظاهره الحصر فيما دون الثلاث كالجامع ينزّل على أنّه لم يثبت عنده ما زاد . وكلّ ذلك جار في جانب القبول كما ستسمع ( 2 ) إن شاء الله تعالى . وقد اتفقت هذه الكتب المصرّح فيها بالثلاث على ذكر ملّكت مشدّداً . وفي " جامع المقاصد ( 3 ) " في تعريف البيع ما يشعر بالإجماع على صحّة الإيجاب به في البيع ، فليلحظ ذلك فإنّه كاد يكون مؤذناً بذلك ، فلا يصغى إلى ما في " المسالك ( 4 ) " من نسبته في باب السَلم إلى بعض الأصحاب مشعراً بندرته وتمريضه ، ولعلّه عنى صاحب " الجامع ( 5 ) " على أنّه قد قطع ( حكم - خ ل ) به في " الروضة ( 6 ) " ولعلّه لحظ أنّ الإيجاب به من دون تقييده بالبيع كأن يقول ملّكتك بالبيع غير صريح في البيع ، لاحتماله غيره ، ولا يدفع ذلك ذكر العين والعوض ، لأنّ تمليكها به قد يكون بالهبة
هامش
( 1 ) تقدم في ص 488 . ( 2 ) ستسمع في ص 492 - 497 . ( 3 ) جامع المقاصد : في البيع ج 4 ص 55 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 405 . ( 5 ) الجامع للشرائع : في أنواع البيع ص 246 . ( 6 ) الروضة البهيّة : في عقد البيع ج 3 ص 225 .
مفتاح الكرامة — صفحة 491 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي