ولابدّ من الصيغة الدالّة على الرضا الباطني ،
شرح
الجامع لمعنيي البيع والشراء ، واستعماله في المعاملة وحملها عليها وتقسيمها إليه
وإلى غيره ظاهر معروف .
وفي " المصباح المنير " الأصل في البيع مناولة مال بمال ( 1 ) وهذا هو المناسب
في قوله تعالى ( أحلّ الله البيع وحرّم الربا ( 2 ) ) وفي قوله تعالى ( رجال لا تلهيهم
تجارة ولا بيع ( 3 ) ) وقوله عزّ شأنه ( وذروا البيع ( 4 ) ) وقولهم : كتاب البيع وأقسام البيع
وأحكام البيع ولوصف البيع بالصحّة والفساد واللزوم والجواز واقترانه بالمعاملات
كالإجارة والصلح . ويعرّف البيع بهذا المعنى بأنّه معاملة موضوعة لتمليك عين
بعوض وتملّكها به ، ووجه القيود والاكتفاء بها ظاهر ممّا سبق ( 5 ) .
[ في لزوم الصيغة في البيع وعدمه ]
قوله قدّس سرّه : ( ولابدّ من الصيغة الدالّة على الرضا الباطني )
بمقتضى الوضع ( 6 ) كما في " جامع المقاصد " فيدخل المشترك بقسميه مع القرينة
ويخرج المجاز قريباً كان أو بعيداً . وهو الّذي طفحت به عباراتهم حيث قالوا في
أبواب متفرّقة كالسَلم والنكاح وغيرهما : إنّ العقود اللازمة لا تثبت بالمجازات ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 69 مادّة " بيع " .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) النور : 37 .
( 4 ) الجمعة : 9 .
( 5 ) تقدّم في ص 480 - 482 .
( 6 ) جامع المقاصد : في صيغة البيع ج 4 ص 57 .
( 7 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في بيع السلف ج 3 ص 406 ، والمحقّق الكركي في
جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 207 ، وبحر العلوم في مصابيح الأحكام : في البيع ص
232 السطر الأخير ( مخطوط في مؤسّسة النشر الإسلامي التابع لجماعة المدرّسين برقم 14 ) .