تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
الكركي اكتفاءاً بالصيغة ( 1 ) والجمع بينهما كما في " الوسيلة ( 2 ) والدروس ( 3 ) " تأكيداً لما تضمّنه العقد من الرضا وليس بلازم . وأمّا كمال المتعاقدين ومعلومية العوض أو العوضين فالوجه إسقاطهما من الحدّ ، لخروج بيع المجنون وغير المميّز بالتراضي أو العقد فإنّهما لا يعقلان إلاّ من عاقل مميّز ، ودخول بيع المميّز وبيع المجهول والبيع به في مطلق البيع كسائر البيوع الفاسدة بفقد شرائط الصحّة وإخراج هذه من بينهما تحكّم مفسد للحدّ لعدم انطباقه حينئذ على الصحيح ولا الأعمّ . واكتفى الحلبي فيما مرّ ( 4 ) من تعريفه عن القيود كلّها باقتضاء استحقاق التصرّف والتسليم في المبيع والثمن ، وهو تعريف جيّد على القول بأنّ البيع عقد وأخذ المبيع في حدّ البيع ففيه دور ومثله تعريف الكركي ( 5 ) فإنّ المراد بالصيغة المخصوصة فيه صيغة البيع وإلاّ لانتقض بغيره . ويمكن دفعه بأنّ الموقوف معرفة البيع بالرسم أو الوجه الأتمّ والموقوف عليه معرفته بالوجه الظاهر المعلوم لكلّ أحد فلا دور . والأخصر الأسدّ في تعريف البيع : أنّه إنشاء تمليك العين بعوض على وجه التراضي فإنّه مع سلامته عن صحّة الدور والمجاز خال عن القيود المستدركة والخارجة عن الحقيقة ، والبيع كما يطلق على فعل البائع وهو إنشاء التمليك المذكور فقد يطلق على فعل المشتري وهو إنشاء التمليك لما ملّكه البائع ، والمعنيان حقيقيّان فإنّه كالشراء من الأضداد كما سيأتي ( 6 ) بيانه ، ويطلق إطلاقاً شائعاً ويراد به المعاملة القائمة بالبائع والمشتري معاً ، وهي المعنى الحاصل بالعقد
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في صيغة البيع ج 4 ص 55 . ( 2 ) الوسيلة : في أحكام البيع وحقيقته ص 236 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 191 . ( 4 ) تقدّم في ص 476 . ( 5 ) تقدّم في ص 476 . ( 6 ) سيأتي قريباً .
مفتاح الكرامة — صفحة 482 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي