تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
بالمصارف لا ينافي الوضع للأعمّ . وفائدة العموم دخول المشتبه فيها والحكم بصحّته ، لوجود المقتضي وهو صدق اسم البيع مع عدم العلم بالمانع الّذي هو الفساد ، وأمّا غير الخطابات الدالّة على الصحّة ممّا لا يقتضي الصحّة كقوله تعالى : ( وذروا البيع ( 1 ) ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يبيع أحدكم على بيع أخيه ( 2 ) " فالفائدة فيه ظاهرة لدخول الفاسد المعلوم فساده فضلا عن المشتبه . والمناسب لعموم البيع الاقتصار في تعريفه على ما هو داخل في الحقيقة من القيود وترك ما هو شرط للصحّة كتقدير العوض ونحوه ، فالتعرّض له كما في أكثر الحدود ليس على ما ينبغي ، ولا دلالة في ذكره على إرادة الصحيح ، فإنّ المتروك من شرائط الصحة أكثر من المذكور فتتبّع ، ولو كان المراد تعريف الصحيح لوجب استقصاء الجميع . وتمام الكلام في باب الرهن . والمعاطاة خارجة عن التعريف بالعقد قطعاً دون النقل والانتقال ، لاشتمالها على الصورة المقصود بها النقل ظاهراً وإن لم تفد نقلا على القول بأنّها إباحة محضة ، وأمّا على القول بأنّها بيع لازم أو جائز فلا ريب في دخولها ، لأنّها ناقلة للملك حقيقة على هذا التقدير ، وقد أخرجها المحقّق الكركي ( 3 ) بأخذه الصيغة في الحدّ مبالغاً في كونها بيعاً صحيحاً وتنزيله عبارات الأصحاب عليه ، وهو غريب . والمراد بالعين هنا ما قابل المنفعة إمّا لأنّه الظاهر منها في إطلاق المتشرّعة فتحمل عليه في كلامهم ، أو لأنّ أظهر معاني العين في اللغة ما قابل المعنى ، وليس في المعنى المقابل لها ممّا يقبل النقل إلاّ المنفعة ، فكانت هي المقابلة للعين ، فتخرج الإجارة الموضوعة لنقل المنافع ، وتعمّ الشخصية والكلّية المستقرّة في الذمّة كالدّين والمضمونة كالمسلّم فيه والموصوف المبيع حالاّ . ومعنى ملكيّتها صلاحيّتها للملك سواء كانت مملوكة بالفعل للبائع أو غيره أو
هامش
( 1 ) الجمعة : 10 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ب 37 من أبواب آداب التجارة ح 4 ج 13 ص 286 . ( 3 ) راجع جامع المقاصد ج 4 ص 57 - 59 .