شرح
القائل بالتحريم أصلا ، بل ابن إدريس ( 1 ) نفى الكراهية أصلا . وقد صرّح بها المحقّق
في كتابيه ( 2 ) والمصنّف في أربعة من كتبه ( 3 ) والشهيدان ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) . وهو ظاهر الشيخ
في " النهاية ( 6 ) " أو صريحه حيث خرط المسألة في سلك الآداب .
وكلام من قال منهم " إذا سكت المنادي زاد " محمول على ما إذا سكت
المنادي ولم يرض البائع بالعطية كما أشرنا إليه آنفاً . وبذلك يندفع الاعتراض
الثاني لابن إدريس على النهاية ، قال في " النهاية " : إذا نادى المنادي على المتاع
فلا يزيد في المتاع ، فإذا سكت المنادي زاد حينئذ إن شاء . وقال في
" المبسوط ( 7 ) " : وأمّا السوم على سوم أخيه فهو حرام ، هذا إذا لم يكن المبيع في
المزايدة ، فإذا كان كذلك فلا تحرم المزايدة . وقال في " السرائر ( 8 ) " : هذا هو
الصحيح دون ما ذكره في النهاية ، لأنّ ذلك على ظاهره غير مستقيم ، لأنّ المزايدة
في حال النداء غير محرّمة ولا مكروهة ، وأمّا الزيادة المنهيّ عنها فهي عند الانتهاء
وسكون نفس كلّ واحد من البيّعين على البيع .
هامش
( 1 ) السرائر : في آداب التجارة ج 2 ص 235 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في آداب التجارة ج 2 ص 20 ، والمختصر النافع : في آداب التجارة
ص 120 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في آداب البيع ج 1 ص 359 ، وتذكرة الفقهاء : في بيان أحكام بعض أنواع
المكاسب ج 1 ص 584 س 37 ، وتحرير الأحكام : في آداب التجارة وأخبارها ج 2
ص 252 ، ومختلف الشيعة : في آداب التجارة ج 5 ص 46 - 47 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في المناهي ج 3 ص 181 ، والروضة البهية : في آداب التجارة ج 3
ص 294 .
( 5 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة : في آداب التجارة ج 8 ص 43 .
( 6 ) النهاية : في آداب التجارة ص 374 .
( 7 ) المبسوط : في أحكام بيع الغرر ج 2 ص 160 .
( 8 ) السرائر : في آداب التجارة ج 2 ص 235 .