وسؤال الله جلّ شأنه أن يبارك له فيما يشتريه ويخير له فيما يبيعه
شرح
فالأخبار به كثيرة كقول الباقر ( عليه السلام ) لسدير ( 1 ) : " ما من رجل مؤمن يروح ويغدو إلى
مجلسه وسوقه فيقول حين يضع رجليه في السوق : اللّهمّ إنّي أسألك من خيرها
وخير أهلها ، وأعوذ بك من شرّها وشرّ أهلها إلاّ وكّل الله عزّ وجلّ به مَن يحفظه
ويحفظ عليه حتّى يرجع إلى منزله - إلى أن قال : - فإذا جلس مجلسه قال حين
يجلس : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ،
اللّهمّ إنّي أسألك من فضلك حلالا طيباً ، وأعوذ بك أن أظلم أو اُظلم ، وأعوذ بك من
صفقة خاسرة ويمين كاذبة ، فإذا قال ذلك قال له الملَك الموكّل به : أبشر فما في
سوقك اليوم أحد أوفر منك حظّاً . . . الحديث " ونحوه صحيحة معاوية بن عمّار ( 2 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دخلت سوقك فقل : اللّهمّ إنّي أسألك من خيرها وخير
أهلها . . . الحديث . ونحوه خبر " الفقيه ( 3 ) " عن عاصم بن حميد .
قوله رحمه الله : ( وسؤال الله عزّوجلّ شأنه أن يبارك له فيما يشتريه
ويخير له فيما يبيعه ) الأخبار ( 4 ) الّتي تضمّنت سؤال الرزق والخير والفضل
وحسن العاقبة وعظم البركة والاستخارة والاستشارة فيما يشتريه ظاهرة في أنّ
ذلك بعد الشراء أو عند إرادته كما هو ظاهر عبارة " النهاية ( 5 ) والسرائر ( 6 ) والتحرير ( 7 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب آداب التجارة ح 1 ج 12 ص 300 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب آداب التجارة ح 2 ج 12 ص 301 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في باب ثواب الدعاء في الأسواق ح 3753 ج 3 ص 199 - 200 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب آداب التجارة ج 12 ص 303 - 305 .
( 5 ) النهاية : في آداب التجارة ص 373 .
( 6 ) السرائر : في آداب التجارة ج 2 ص 233 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في آداب التجارة وأخبارها ج 2 ص 251 .