شرح
والنافع ( 1 ) " لكنّه في " السرائر ( 2 ) " بعد ذلك قيّد كما أنّ المحقّق ( 3 ) في المطاعم نبّه على
التقييد . والحاصل أنّ القيد لابدّ منه . وفي " المبسوط ( 4 ) " أيضاً جعل الحكم لنجس
العين من الحيوان غير الآدمي ومن غير الحيوان ، فيخرج الرقّ الكافر حينئذ لقبوله
التطهير بالإسلام . وعليه تنزّل العبارات الموافقة للمبسوط في التقييد . وقد يكون
الرقّ الكافر خارجاً بالأخبار والإجماع لا بأنّ الإسلام مطهّر له ، إذ قلّ مَن عدّه في
المطهّرات ، فلعلّه عندهم كالاستحالة ، وجميع النجاسات يقبل الطهارة بها ،
فمرادهم بقبول الطهارة قبولها بغير الاستحالة .
وأمّا المرتدّ عن فطرة فالقول بجواز بيعه ضعيف جدّاً ، لعدم قبول توبته فلا
يقبل التطهير كما هو المعروف من مذهب الأصحاب . وبه صرّح في " التحرير ( 5 )
والدروس ( 6 ) " في باب بيع الحيوان وإن خالف فيه بعض مَن تأخّر كالمحقّق الثاني ( 7 )
في باب الرهن وبيع الحيوان . وقد يظهر ذلك من رهن " المبسوط ( 8 ) والتحرير ( 9 ) "
والمولى الأردبيلي ( 10 ) جوّز بيعه في الدين . واستشكل في بيعه المصنّف في موضع
من " التذكرة " ( 11 ) وبيع الحيوان من " الكتاب ( 12 ) " وولده في رهن " الإيضاح ( 13 ) " وباب
هامش
( 1 ) المختصر النافع : فيما يكتسب به ص 116 .
( 2 ) السرائر : في الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 127 .
( 3 ) شرائع الإسلام : كتاب الأطعمة والأشربة في المائعات ج 3 ص 226 .
( 4 ) المبسوط : في حكم ما يصحّ بيعه ومالا يصحّ ج 2 ص 165 و 166 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في عقد البيع وشروطه ج 2 ص 281 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في بيع الحيوان ج 3 ص 223 .
( 7 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 160 وفي الرهن ج 5 ص 57 .
( 8 ) المبسوط : في حكم التصرّف في المرهون ج 2 ص 211 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في شرائط الرهن ج 2 ص 471 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يصحّ رهنه ومالا يصحّ ج 9 ص 148 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : البيع في العوضين ج 10 ص 45 .
( 12 ) قواعد الأحكام : في بيع الحيوان ج 2 ص 32 .
( 13 ) إيضاح الفوائد : في باب بيع الحيوان ج 1 ص 444 وفي الرهن ج 2 ص 14 .