شرح
وفي " الشرائع ( 1 ) والنافع ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) " أنّه مكروه ، وكذلك " كشف الرموز ( 4 ) " على
الظاهر منه و " التنقيح ( 5 ) " ولم يتعرّض في " الخلاف " لحرمة ولا كراهية ( 6 ) ، وما زاد
في " الغنية " عن قوله : نهى ( 7 ) ، وظاهره التحريم . وقد تصرّف الكراهية في كلامهم
إلى التكسّب بالنجش والبيع معه أو إلى القدر المزاد لمكان النجش ، وبذلك يصحّ
نفي الخلاف من أبي العبّاس ( 8 ) . وأمّا مدّعي الإجماع فلا عليه مع قطعه بالحكم الواقعي .
وأمّا قوله " وهو الزيادة لزيادة مَن واطأه البائع " فمثله عبارة " الشرائع ( 9 )
والمختلف ( 10 ) " ويحتمل أن يراد بالزيادة الاُولى في كلامهم القدر المزاد ، وإلاّ
فالزيادة من المغرور ليست مكروهة ولا حراماً ، وقد يكون المراد التعريف بالغاية
فيكون عبارة عن الزيادة الاُولى الّتي هي سبب للثانية ، فتأمّل . وعبارة " الشرائع "
قابلة للتأويل بغير ذلك ، لأنّه قال : أن يزيد لزيادة مَن واطأه البائع ، بأن يكون فاعل
يزيد الموصول أعني " مَن " فتأمّل . والأولى في تعريفه كما ذكره جماعة ( 11 ) أنّه
الزيادة في السلعة ممّن لا يريد شراءها ليحضّ غيره عليه وإن لم يكن بمواطأة البائع .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في آداب البيع ج 2 ص 21 .
( 2 ) المختصر النافع : في البيع وآدابه ص 120 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في آداب التجارة ج 1 ص 359 .
( 4 ) كشف الرموز : في البيع وآدابه ج 1 ص 455 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في آداب البيع ج 2 ص 40 .
( 6 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 171 مسألة 280 .
( 7 ) غنية النزوع : في البيع ص 216 .
( 8 ) تقدّم في ص 348 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في آداب البيع ج 2 ص 21 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في الاحتكار والتلقّي من المتاجر ج 5 ص 44 .
( 11 ) منهم أبو العبّاس في المهذّب البارع : في آداب البيع ج 2 ص 366 ، والعلاّمة في تذكرة
الفقهاء : في المكاسب المحرّمة ج 1 ص 584 س 18 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في
آداب البيع ج 3 ص 190 .