والمحارَفين وذوي العاهات
شرح
الأخيرة إلى الأخبار فالعمل على الجميع . وربما فسّر ( 1 ) " الأدنون " بمن لا مروءة له .
قوله : ( والمحارَفين ) المحارَف بفتح الراء المحروم الّذي إذا طلب لا يرزق
أو يكون لا يسعى في الكسب وهو خلاف قولك المبارك ، ومنه الحديث : " لا تشتر
من محارَف فإنّ صفقته لا بركة فيها " ( 2 ) والمحارَف أيضاً المنقوص من الحظّ لا ينمو
له مال ، كذا قال في " مجمع البحرين ( 3 ) " . وفي " الكافي ( 4 ) " عن الصادق : " المحروم
المحارَف الّذي حرم كدّ يده في الشراء والبيع " وعن الباقر ( عليه السلام ) " أنّه الّذي لا يبسط
له في الرزق ( 5 ) " وفي الخبر ( 6 ) : " عامل مَن نشأ في خير وبورك له في معيشته " وقال ( 7 )
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " شاركوا من أقبل عليه الرزق فإنّه أجلب للرزق " وعن
عميد الدين ( 8 ) : تكره معاملة الفقير ، لأنّ المقصود من التجارة التكسّب والفقير
لا ينبغي أن يكسب عليه .
قوله قدّس سرّه : ( وذوي العاهات ) لما روي : " أنّ من نقص خُلقه
نقص عقله ( 9 ) " وعن الصادق ( عليه السلام ) : " لا تعامل ذا عاهة فإنّهم أظلم شيء " ( 10 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا التفسير في كتب القوم الّتي بأيدينا لا فقهاً ولا لغةً ولا تفسيراً .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب آداب التجارة ح 1 ج 12 ص 305 .
( 3 ) مجمع البحرين : ج 5 ص 37 مادّة " حرف " .
( 4 ) الكافي : باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق ح 12 ج 3 ص 500 .
( 5 ) الكافي : باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق ذيل ح 12 ج 3 ص 500 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب آداب التجارة ح 4 و 6 ج 12 ص 306 ومتن الحديث
هكذا " لا تخالطوا ولا تعاملوا إلاّ من نشأ في الخير " .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب آداب التجارة ح 7 ج 12 ص 306 .
( 8 ) لم نعثر عليه في كنزه ولا في الكتب الّتي بأيدينا .
( 9 ) لم نعثر على هذا الحديث في مصادر أخبارنا .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب آداب التجارة ح 1 ج 12 ص 307 .