تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
والأكراد ومجالستهم ومناكحتهم
شرح
قوله : ( والأكراد ومجالستهم ومناكحتهم ) قيل ( 1 ) : إنّهم فريق من الجنّ لما روي أنّه لمّا زال مُلك سليمان أتى بعض الجنّ إلى جواريه فجامعوهن فحملن منهم ، فلما عاد إليه المُلك وجدهنّ قد حملن ، فقال : أكردوهم فسمّوا بذلك . وقيل ( 2 ) : هم أولاد لامرئ القيس . وقيل ( 3 ) : قوم من الجنّ كشف عنهم الغطا فتأ نّسوا . وقيل : قبيل جدّهم كرد بن عمرو مزيقيا بن عامر بن ماء السماء قاله صاحب " القاموس ( 4 ) " . وفي " قلائد الجمان " أنّ الكرد من بني إيران بن آشور بن سام ، وإلى إيران هذا تنسب مملكة إيران الّتي كان بها ملوك الفرس . قال المقري الشهابي ابن فضل الله في كتاب " التعريف " يقال : في المسلمين الكرد وفي الكفّار الكرج ، وحينئذ
هامش
( 1 ) قال المسعودي في مروج الذهب : وأمّا أجناس الأكراد وأنواعهم فقد تنازع الناس في بدئهم ، فمنهم من رأى أنّهم من ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان انفردوا في قديم الزمان وانضافوا إلى الجبال والأودية دعتهم إلى ذلك الأنفة - إلى أن قال : - ومن الناس من رأى أنّهم من مضر بن نزار وأنّهم من ولد كرد بن مرد بن صعصعة بن هوازن انفردوا لوقائع ودماء كانت بينهم وبين غسان ، ومنهم من رأى أنّهم من ربيعة ومضر اعتصموا إلى الجبال طلباً للمياه والمراعي فحالوا عن اللغة العربية لما جاورهم من الاُمم ، ومن الناس مَن ألحقهم بإماء سليمان بن داود حين سلب ملكه ووقع على إمائه المنافقات الشيطان المعروف بالجسد وعصم الله منه المؤمنات أن يقع عليهنّ فعلق منه المنافقات فلمّا ردّ الله على سليمان ملكه ووضع تلك الإماء الحوامل من الشيطان قال : أكردوهنّ إلى الجبال والأودية فربّتهم اُمّهاتهم وتناكحوا وتناسلوا فذلك بدء نسب الأكراد ، ومن الناس من رأى أنّ الضحّاك ذا الأفواه خرج بكتفيه حيّتان فكانتا لا تغذّيان إلاّ بأدمغة الناس فأغنى خلقاً كثيراً من فارس وقد كان وزيره يذبح في كلّ يوم كبشاً ورجلا ويخلط أدمغتها ويطعم تينك الحيتين وتخلّص جمع إلى الجبال فتوحّشوا وتناسلوا في تلك الجبال فهم بدء الأكراد - إلى أن قال : - والأصحّ من أنسابهم من ولد ربيعة بن نزار . . . الخ . ( مروج الذهب : ج 2 ص 99 - 101 ) . ( 2 ) لم نعثر على هذا القول في كتب السيرة والتاريخ حسب ما تفحّصنا . ( 3 ) الروضة البهية : في آداب التجارة ج 3 ص 294 . ( 4 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 333 مادّة " كرد " .