وخصاء الحيوان ،
شرح
وبالنسبة إلى جدّة ونحوها ليس ببحر ، كذا في " مجمع البيان ( 1 ) " فيتناولها الحكم
كراهيةً وتحريماً ، وكذلك الفرات .
قوله : ( وخصاء الحيوان ) بالمدّ والكسر ، قال في " نهاية الإحكام ( 2 ) " : منع
علماؤنا من خصاء الحيوان ، والمروي ( 3 ) الجواز على كراهية ، لأنّ له التصرّف في ملكه
بما فيه صلاحه ، أمّا خصاء الآدمي فإنّه يحرم وإن كان مملوكاً صغيراً كان أو كبيراً .
قلت : نسبة المنع - بمعنى التحريم كما هو الظاهر - إلى علمائنا كأنّها لم تصادف
محزّها ، لأنّ القائل بالتحريم في غير الآدمي إنّما هو القاضي والتقي فيما حكي ( 4 ) ،
والذاهب إلى الكراهية أبو عليّ ( 5 ) وأبو عبد الله ابن إدريس ( 6 ) والمصنّف في جملة من
كتبه ( 7 ) والشهيد في كتابيه ( 8 ) والمحقّق الثاني ( 9 ) وكأنّ التحريم في الآدمي محلّ وفاق .
وفي حكم الخصاء الجبّ والوجاء كما في " جامع المقاصد ( 10 ) " وغيره ( 11 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 1 ص 106 ذيل الآية 50 من سورة البقرة .
( 2 ) نهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 529 وفيه " بعض علمائنا " .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ب 29 من أبواب أحكام الدوابّ في السفر وغيره ح 1 و 2 ج 8
ص 286 - 287 .
( 4 و 5 ) حكاه عنهم العلاّمة في المختلف : في وجوه الاكتساب ج 5 ص 14 .
( 6 ) السرائر : باب ضروب المكاسب ج 2 ص 215 - 216 .
( 7 ) منها تذكرة الفقهاء : في بيان أحكام أنواع الكسب ج 1 ص 582 س 3 ، ومختلف الشيعة :
المتاجر في وجوه الاكتساب ج 5 ص 15 ، ونهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 529 .
( 8 ) الدروس الشرعية : المكاسب في مسائل متفرّقة ج 3 ص 176 ، وحواشي الشهيد
( النجّارية ) : في التجارة ص 56 س 5 ( مخطوط في مكتبة مركز البحوث والدراسات
الإسلامية ) .
( 9 و 10 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 10 .
( 11 ) لم نعثر على مَن ألحق الجبّ والوجاء بالخصاء في الكتب الّتي بأيدينا غير المحقّق الثاني
في جامع المقاصد .