ومعاملة الظالمين والسفلة والأدنين
شرح
والوجاء بالمدّ والكسر رضّ عروق الخصيتين أو رضّهما ، والجبّ قطع الذكر أو ما
لا يبقى منه مقدار الحشفة كما في " جامع المقاصد ( 1 ) " وغيره ( 2 ) .
قوله قدّس سرّه : ( ومعاملة الظالمين ) إمّا لنفس ظلمهم أو للشبهة في
أموالهم لقوله تعالى ( 3 ) " ولا تركنوا إلى الّذين ظلموا " ولأنّهم مظنّة الحرام مع قوله ( عليه السلام ) :
" دع ما يريبك إلى مالا يريبك " ( 4 ) والظالمون قسم ممّن لا يجتنب المحارم ، لأنّهم
السلطان وجنوده ومَن يعتاد معاملتهم بالحرام وغيرهم ، وقد يكونان بمعنىً واحد ،
فتأمّل ويأتي تمام الكلام .
قوله : ( والسفلة ) بكسر السين وسكون الفاء أو فتحه مع كسر الفاء وهي بمعنى
الأدنين أو قريب منه ، وعن بعض الأخبار ( 5 ) التفسير بالسماك والحجّام ، وقيل ( 6 ) :
الّذي يضرب بالطنبور . وقيل ( 7 ) : من ادّعى الأمانة وليس لها بأهل . وقد فسّروا ( 8 ) بالّذين
لم يبالوا بما قيل فيهم ولا بما قالوا في غيرهم أو الّذين يحاسبون على الشيء الدون
أو من لا يسرّه الإحسان ولا تسوؤه الإساءة . وفي " الفقيه ( 9 ) " نسب التفاسير الثلاثة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في العيب والتدليس من كتاب النكاح ج 13 ص 226 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في عيوب الرجل من كتاب النكاح ج 8 ص 103 ، والروضة : ج 5 ص 380 .
( 3 ) هود : 113 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صفات القاضي ح 56 ج 18 ص 127 .
( 5 ) لم نعثر على هذا الخبر الّذي أشار إليه في كتب أخبارنا ، فراجع لعلّك تجده إن شاء الله .
( 6 ) القائل هو الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه : في المكاسب والفوائد والصناعات ذيل
ح 3605 ج 3 ص 165 .
( 7 ) القائل هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 11 .
( 8 ) الروضة البهية : في آداب التجارة ج 3 ص 293 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : في المكاسب والفوائد والصناعات ذيل ح 3605 ج 3 ص 165 .