وركوب البحر للتجارة ،
شرح
قوله : ( وركوب البحر للتجارة ) كما في " السرائر ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 )
والدروس ( 4 ) وحواشي الكتاب ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) " لرواية محمّد بن مسلم ( 7 ) عن الباقر
والصادق ( عليهما السلام ) أنّهما كرها ركوب البحر للتجارة . هذا مع ظنّ السلامة كما قيّده به
جماعة ( 8 ) ، وكذلك الحال في غير التجارة من الأغراض الدنيوية ، ولا يخفى ما في
عدّه في المقام من المسامحة . ويحرم مع الخوف كما في " التذكرة ( 9 ) والتحرير ( 10 ) " .
كما إذا كان وقت اضطرابه وتكاثر الأهوية المختلفة للاعتبار والأخبار ، قال
الباقر ( عليه السلام ) في ركوب البحر للتجارة : يغرّر الرجل بدينه ( 11 ) . وسأل معلّى بن خنيس
الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يسافر فيركب البحر فقال : إنّ أبي كان يقول : إنّه يضرّ
بدينك ( 12 ) . وكذا يحرم كلّ سفر فيه أمارة الخوف كما في " النهاية ( 13 ) والتحرير ( 14 ) " .
والبحر هو الخرق الواسع للماء الّذي يزيد على سعة النهر ، والخرق الأرض
الواسعة تنخرق فيها الرياح ، فدجلة بالنسبة إلى الساقية أي النهر الصغير بحر
هامش
( 1 ) السرائر : في بيان المكاسب المباحة والمكروهة ج 2 ص 224 .
( 2 و 10 ) تحرير الأحكام : فيما يكره التكسّب به ج 2 ص 268 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أحكام أنواع الكسب ج 1 ص 581 س 35 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في المناهي من المكاسب ج 3 ص 180 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه ، وأمّا غيرها من حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 6 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 10 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 177 .
( 8 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 10 ، وكاشف الغطاء في
شرح القواعد : في المتاجر ص 3 س 16 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أحكام أنواع الكسب ج 1 ص 581 س 36 .
( 11 و 12 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب ما يكتسب به ح 2 و 3 ج 12 ص 177 .
( 13 ) نهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 530 .
( 14 ) تحرير الأحكام : فيما يكره التكسّب به ج 2 ص 268 .