وتحرم الاُجرة على الإمامة
شرح
والميسية والمسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) " أنّ المراد بعقد النكاح مباشرة الصيغة كما إذا كان
وكيلا لأحد الزوجين أولهما فيتولّى الصيغة ويكون وكيلا بجعل . أمّا تعليم الصيغة
وإلقاؤها على المتعاقدين فلا يجوز أخذ الاُجرة عليه . وحكاه في " حاشية الإرشاد ( 3 ) "
عن المنتهى ونسبه إلى الأصحاب ، وحكى عليه الإجماع في " جامع المقاصد ( 4 ) "
لأنّه من الواجبات الكفائية . ونسبه في " مجمع البرهان ( 5 ) " إلى القيل فكأنّه متأمّل فيه .
قلت : ما قالوه جيّد جدّاً لكن لِمَ لا يكون كتعليم القرآن إذا لم يتعيّن أو كالقضاء
كذلك ولا أقلّ من أن يفصّلوا فيه .
ثمّ ما الوجه في تخصيص عقد النكاح بالذكر ؟ فإنّ العقود جميعاً يجوز أخذ
الاُجرة على الوكالة عليها . وقد يقال ( 6 ) : إنّه لمّا كان من وكيد السنن وله شبه بالعبادة
احتمل أن يمنع من أخذ الاُجرة على عقده كالأذان ، فبيّنوا أنّه كسائر العقود في
الجواز وعدم المنع ، فتأمّل .
ويجوز أخذ الاُجرة على تعليم الدعوات والأذكار والأشعار والرسائل والكتابة .
والخُطبة بالضمّ ما اشتمل على حمد الله سبحانه والصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وبالكسر طلب المرأة من وليّها ، والإملاك بكسر الهمزة التزويج .
[ حكم الاُجرة على الإمامة ]
قوله رحمه الله : ( وتحرم الاُجرة على الإمامة ) واجبة كانت أو
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 132 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في التجارة ص 88 س 8 .
( 3 ) حاشية إرشاد الأذهان : في التجارة ص 111 س 18 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 4 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 37 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام التجارة وأحكامها ج 8 ص 94 .
( 6 ) لم نعثر على قائله حسبما تصفّحنا فيما بأيدينا من المصادر .