شرح
به الشهيد ( 1 ) في " حواشي الكتاب " في باب الوكالة . وهو قضية قوله في " اللمعة ( 2 ) "
حيث منع من الوكالة في الصلاة الواجبة في حال الحياة وهو يعطي جوازها في
المندوبة ، قال في " الروضة ( 3 ) " : واحترز بالواجبة عن المندوبة فتصحّ الاستنابة فيها
في الجملة كصلاة الطواف المندوب وصلاة الزيارة ، وفي جواز الاستنابة في مطلق
النوافل وجه ، انتهى . لكنّ المحقّق الثاني في " جامع المقاصد ( 4 ) " في باب الإجارة
حكى إجماع الأصحاب على أنّه يشترط في صحّة النيابة في الصلاة والصيام للموت .
وحكى في " الإيضاح ( 5 ) " عن ابن البرّاج أنّه أطلق القول بالتحريم فيما نحن
فيه ، واستدلّ له بعموم النهي عن أخذ أجر التغسيل وهو يشمل الواجب والمندوب .
وتبعه على ذلك صاحب " جامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) " ولم نقف على نهي في
الباب ولا ذكره أحد غيرهم من الأصحاب ، ولعلّهم أرادوا أنّه عبادة فيشملها النهي
عن أخذ الاُجرة في العبادات . ويشهد له * عدم جواز الاُجرة على بعض
المندوبات كالأذان . ثمّ إنّ حكاية " جامع المقاصد والمسالك " عن القاضي غير
صحيحة حيث قالا ( 8 ) : وخلافاً لابن البرّاج ، والموجود من كلامه في " المختلف "
هامش
* - أي للقاضي ( منه ( رحمه الله ) ) .
( 1 ) لم نعثر عليه في الحواشي المنسوبة إلى الشهيد المسمّاة ب " النجّارية " : في الوكالة ص 108 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : في الوكالة ص 166 .
( 3 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 373 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 153 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في المتاجر ج 1 ص 408 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 35 - 36 .
( 7 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 131 .
( 8 ) ظاهر عبارة الشارح أنّ نقل قول القاضي وقع في جامع المقاصد والمسالك معاً ولكن الّذي
يصرّح بأنّ المخالف هو القاضي إنّما هو جامع المقاصد : ج 4 ص 35 - 36 ، وأمّا المسالك :
فعبّر عنه ببعض الأصحاب ج 3 ص 131 .