شرح
وغيره كما ستسمع . وظاهر " التذكرة ( 1 ) والتنقيح ( 2 ) " الإجماع عليه حيث قالا :
حرام عندنا . وهو منقول عن صريح " المنتهى ( 3 ) " . وفي " الكفاية ( 4 ) " لا أعرف خلافاً
بينهم في تحريم القيافة . وفي " الحدائق ( 5 ) " نسبته إلى الأصحاب .
قلت : وهو الموافق لاُصول المذهب والاعتبار ، لأنّه يلزم منها إلحاق شخص
بآخر الموجب لترتّب الأحكام الكثيرة بمجرّد ظنّ لا دليل عليه شرعاً بل الدليل
على خلافه ، وذلك ممّا تأباه اُصول المذهب ومحاسن الشريعة بل يحكم أهل
العقول بطيش عقل الملحق به أو أنّه أحمق . وقال في " مجمع البحرين ( 6 ) " : وفي
الحديث " لا آخذ بقول قائف " وهذا الخبر لم أجده في الهداية للحرّ ولا في النهاية
الأثيرية ، ولو كان من طرقنا أو طرق العامّة ما شذّ عن هذين الكتابين . واستدلّ
عليه في " الهداية ( 7 ) " بأخبار النهي عن إتيان العرّاف . ثمّ إنّي رجعت إلى " فهرست
الوسائل ( 8 ) " فلم يزد فيه عمّا في الهداية ، وفي خبر " الخصال ( 9 ) " : ما اُحبّ أن تأتيهم .
وما رواه بعض ( 10 ) المخالفين من أنّه ( صلى الله عليه وآله ) فرح بقول القائف لمّا وافقه ، فعلى
ضعفه وأنّه من ذلك الفجّ ولم تتوفّر فيه المزايا العامّة حيث لم يعمل به أصحابنا ولم
ينقل عن عليّ ( عليه السلام ) يحتمل أنّه من حيث ظهور صدقه ( صلى الله عليه وآله ) لا من جهة القائف .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في بيان ما هو حرام من التجارة ج 1 ص 582 س 43 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في الأعمال المحرّمة ج 2 ص 13 .
( 3 ) نقله عنه السيّد عليّ في رياض المسائل : في المكاسب المحرّمة ج 8 ص 72 .
( 4 ) كفاية الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ص 87 س 30 - 31 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : فيما يكتسب به ج 18 ص 182 .
( 6 ) مجمع البحرين : ج 5 ص 110 مادّة " قوف " .
( 7 ) هداية الاُمّة : فيما يكتسب به ج 6 ص 41 .
( 8 ) وسائل الشيعة : في الفهرست ج 12 ص 8 .
( 9 ) الخصال : في باب الواحد ص 19 ح 68 .
( 10 ) لم نعثر عليه .