شرح
سمعه من العامّة من الرجوع وقال له : ما على مسحاتك من طين ، كما قال له ذلك
قبل ذلك ( 1 ) . ولهذا وقفوا واستمرّ في أعقابهم مدّة حتّى إبراهيم ، والظاهر أنّ أحمد لم
يقف . ولعلّ إبراهيم رجع .
ولا يدلّ على الجواز قوله ( عليه السلام ) في خبر " الخصال ( 2 ) " : " إنّ القيافة فضلة من
النبوّة ذهب في الناس حتّى بعث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " ولعلّه من هنا قال صاحب
" المفاتيح ( 3 ) " : إنّ أصلها حقّ ، فليلحظ وليتأمّل .
وقيّد تحريم القيافة في " الدروس ( 4 ) " بما إذا ترتّب عليها محرّم ، وزيد في " الميسية
وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) " ما إذا جزم بها ، وكذا " المفاتيح ( 8 ) " .
وقد يقال ( 9 ) : إنّها إذا لم يترتّب عليها حرام لا فائدة فيها قلنا : فائدتها الاطمئنان
فإنّه إذا لحق به الولد شرعاً ووافقت القافة زاد اطمئنانه ، فتأمّل . والأحوط تركها
مطلقاً وقوفاً على إطلاق الفتاوى والإجماع والخبر كما قد سمعت .
إذا عرفت هذا فاعلم إنّ في " الصحاح ( 10 ) والقاموس ( 11 ) والمصباح المنير ( 12 ) "
هامش
( 1 ) هذه الجملة نقلت عن عبّاس بن موسى بن جعفر أخ الرضا ( عليه السلام ) في الرّد على دعوى الرضا
الوصية عن أبيه الكاظم ( عليه السلام ) في حقّه وهو مروي في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 1 ص 37 .
( 2 ) الخصال : في باب الواحد ص 19 ح 68 .
( 3 و 8 ) مفاتيح الشرائع : في مفاتيح النذر ج 2 ص 24 .
( 4 ) الدروس الشرعية : فيما حرُم لعينه ج 3 ص 165 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 33 .
( 6 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 129 .
( 7 ) الروضة البهية : في المكاسب المحرّمة ج 3 ص 215 .
( 9 ) لم نعثر على قائله حسب ما تصفّحنا فيما بأيدينا .
( 10 ) الصحاح : ج 4 ص 1419 مادّة " قوف " .
( 11 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 188 مادّة " قوف " .
( 12 ) المصباح المنير : ص 519 مادّة " قاف " .