شرح
أنّ القايف هو الّذي يعرف الآثار ، ولم يذكروا النسب ، نعم زيد في " النهاية ( 1 )
ومجمع البحرين ( 2 ) " ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه ، وفي " جامع المقاصد ( 3 )
وإيضاح النافع والميسية والمسالك ( 4 ) " وغيرها ( 5 ) أنّها إلحاق الناس بعضهم ببعض ،
فقد زادوا ونقصوا عمّا في كتب اللغة فتأمّل . وقد حكم في " الدروس ( 6 ) والتنقيح ( 7 )
وجامع المقاصد ( 8 ) " بتحريمها في قفو الآثار إذا رتّب عليها حرام ولم أجده لغيرهم ،
وهو موافق للاعتبار والإطلاق إلاّ أن يحمل على ما فهمه الأكثر ( 9 ) من قصره على
الإلحاق وقاف يقوف من باب قال يقول فيقال قفت ويقال قفوت .
وقد استحبّ الشهيد ( 10 ) والمحقّق الثاني ( 11 ) النظر في علم الهيئة ، ولا يخلو من
قوّة إذا لم يعتقد فيه ما يخالف الآيات والأخبار كتطابق الأفلاك ، ولم يجز فيه بما
لا برهان عليه فيكون داخلا في القول بلا علم ، وجوّزا الرمل إذا لم يقطع بالمطابقة
كما إذا جعله فالا ، لأنّه ( صلى الله عليه وآله ) كان يحبّ الفال ويكره الطيرة ( 12 ) ، وحرّماه إذا اعتقد
المطابقة . والطيرة كخيرة مصدران لتطيّر وتخيّر ولا ثالث لهما وقد تسكنان ، وقد
روي ( 13 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : " أنّ الطيرة على ما تجعلها إن هوّنتها تهوّنت وإن
هامش
( 1 ) النهاية : ج 4 ص 121 مادّة " قوف " .
( 2 ) مجمع البحرين : ج 5 ص 110 مادّة " قوف " .
( 3 و 8 و 11 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 33 و 32 .
( 4 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 129 .
( 5 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في أقسام المتاجر وأحكامها ج 8 ص 80 .
( 6 و 10 ) الدروس الشرعية : فيما حرُم لعينه ج 3 ص 165 .
( 7 ) التنقيح الرائع : في المكاسب المحرّمة ج 2 ص 13 .
( 9 ) كالشهيد الثاني في الروضة البهية : في المكاسب المحرّمة ج 3 ص 215 ، والسيّد عليّ في
رياض المسائل : في المكاسب المحرّمة ج 8 ص 72 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان :
في أقسام التجارة وأحكامها ج 8 ص 80 .
( 12 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 332 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب آداب السفر إلى الحجّ وغيره ح 2 ج 8 ص 262 .