تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
الاستقبالية اُصول بعضها مأخوذة من أصحاب الوحي ( عليهم السلام ) وبعض الاُصول يدّعون فيه التجربة وبعضها مبتن على اُمور متشعّبة لا تفي القوّة البشرية بضبطها والإحاطة بها كما يومئ إليه قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : " كثيره لا يدرك وقليله لا ينتج " ، فلذلك وجد الاختلاف في كلامهم وتطرّق الخطأ إلى بعض أحكامهم ، ومَن اتفق له الجري على الاُصول الصحيحة صحّ كلامه وصدقت أحكامه لا محالة كما نطق به كلام الصادق ( عليه السلام ) وأشار إليه رواية عبد الرحمن بن سيابة ، ولكن هذا أمرٌ عزيز المنال لا يظفر به إلاّ القليل ، والله الهادي إلى سواء السبيل ( 2 ) . وأمّا الأخبار فممّا يدلّ على الإباحة وأنّ أحكامه صحيحة خبر يونس بن عبد الرحمن ( 3 ) " أنّ علم النجوم علمٌ من علوم الأنبياء ( عليهم السلام ) " ، والخبر المنقول في " الدرّ المنثور ( 4 ) وكتاب النجوم ( 5 ) " عن يوشع بن نون وأنّ النجوم دلّت على ولادته ( صلى الله عليه وآله ) وعلى ولادة أبيه إبراهيم وأنّ العرب تظهر على الفرس ، وخبر عبد الرحمن بن سيّابة ( 6 ) حيث قال ( عليه السلام ) له : " لا تضرّ بدينك " ، وخبر نصر الهندي ( 7 ) : " أنّ أوّل من تكلّم بالنجوم إدريس " وما دلّ على أنّ ذا القرنين كان به ماهراً ، وخبر ( 8 ) نزول المشتري إلى الأرض في صورة رجل فعلّم العجم فلم يستكملوا وعلّم رجلا من الهند فاستكمل وأنّه بقي في عقبه ، وليس فيه دلالة على أنّه كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 101 - 102 وفيه " لا ينتفع به " . ( 2 ) الحديقة الهلالية : جواز تعلّم النجوم وعدمه ص 139 - 141 . ( 3 ) بحار الأنوار : في باب علم النجوم والعمل به ج 58 ص 235 . ( 4 ) الدرّ المنثور : ج 3 ص 35 في تفسير آية 97 من سورة الأنعام . ( 5 ) نقله عنه المجلسي في بحار الأنوار : في باب علم النجوم والعمل به ح 17 و 18 و 19 و 21 ج 58 ص 236 . ( 6 ) راجع المصدر السابق : ج 21 ص 241 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 26 ص 245 . ( 8 ) نقله في فرج المهموم : ص 94 ، والبحار : ح 58 ج 58 ص 271 .