شرح
المقاصد ( 1 ) " جواز التشبيب بالمرأة المبهمة غير المعروفة ، لاحتمال أن تكون ممّن
تحلّ له ، وصاحب " المفاتيح ( 2 ) " تأمّل في إطلاق حرمة التشبيب بالمعيّنة المحرّمة .
وأمّا التشبيب بنساء أهل الحرب فقد صرّح في " الدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) "
بجواز التشبيب بهنّ وهو الظاهر هنا من " الكتاب والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) " . وأمّا
كلامه في الشهادات ( 7 ) وكلام المحقّق ( 8 ) فيبنى الحال فيه على تحريم نساء أهل الحرب
قبل استيلائنا عليهم وعدمه ، والظاهر حينئذ التحريم كما صرّح به في محلّه ، وقد
عرفت حقيقة الحال وأنّه سائغ حلال .
والمراد بالمعروفة عند القائل سواء عرفها السامع أو لا إذا علم أنّه قصد معيّنة
كما في " جامع المقاصد ( 9 ) وحواشي الشهيد ( 10 ) " وفي الثاني أنّه على التقديرين
يحرم الاستماع على السامع .
قلت : قد نقول إذا لم تكن معروفة عند السامع لا يحرم عليه الاستماع ولا يحرم
على القائل التشبيب كما هو الظاهر الموافق للاعتبار وللمتبادر من الإطلاق .
ولا يشترط أن تكون محرّمة على الأبد بل يكفي كونها محرّمة في الحال ،
ومتى انتفى أحد هذه الشروط عند مشترطها أو شكّ في حصولها انتفى التحريم .
وأمّا التشبيب بالغلام فحرام على كلّ حال كما في " الدروس ( 11 ) وجامع
هامش
( 1 و 4 و 9 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 28 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في مفاتيح النذر ج 2 ص 20 .
( 3 ) الدروس الشرعية : فيما حرُم لعينه ج 3 ص 163 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : فيما هو حرام من التجارة ج 1 ص 582 س 37 .
( 6 ) تحرير الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 260 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في صفات الشاهد وشرائطه ج 2 ص 209 س 11 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في صفات الشاهد ج 4 ص 128 .
( 10 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 11 ) الدروس الشرعية : فيما حرم لعينه ج 3 ص 163 .