والغيبة
شرح
بالشعر من غير قصر على المعائب الّتي فيه أيضاً . وممّا ذكر يعلم حال ما في
" جامع المقاصد ( 1 ) " وغيره ( 2 ) من أنّه ذكر المعائب بالشعر ، فتأمّل .
وليعلم أنّه لا تجوز المقاصّة فيه ويجب عليه هجره كفايةً ويجب على الناس
ردعه . وحرمة أخذ الاُجرة عليه وما يهدى به إليه قد تقدّم الدليل عليه .
[ في حرمة الغيبة ]
قوله : ( والغيبة ) لما كان حرمتها وحرمة التكسّب بها من الضروريات خلت
عن ذكرها جملة من العبارات في الباب وباب الشهادات .
قال في " جامع المقاصد " : وحدّها على ما في الأخبار أن يقول في أخيه ما
يكرهه لو سمعه ممّا فيه ، قال : وفي حكم القول الإشارة باليد وغيرها من التحاكي
لفعله أو قوله كمشية الأعرج ، وقد تكون بالتعريض مثل قوله : أنا لا أفعل كذا
معرّضاً بمن يفعله . قال : ولو قال ذلك بحضوره فتحريمه أغلظ وإن كان ظاهرهم
أنّه ليس غيبة ( 3 ) ، انتهى .
قلت : قال في " القاموس " : غابه عابه وذكره بما فيه من السوء ، والغيبة فعلة منه
تكون حسنة أو قبيحة ( 4 ) . وفي " المصباح المنير " اغتابه إذا ذكره بما يكره من
العيوب وهو حقّ والاسم الغيبة فإن كان باطلا فهو الغيبة ، في بهت ( 5 ) . وقد يظهر
منهما شمولها للغيبة والحضور . وقد عدّ الشهيد في " قواعده " منها أن يشير إلى
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 26 .
( 2 ) كالروضة البهية : في المكاسب المحرّمة ج 3 ص 213 .
( 3 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 27 .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 112 مادّة " الغَيْب " .
( 5 ) المصباح المنير : ج 1 ص 458 مادّة " غيب " .