وقد وردت رخصة في إباحة أجرها في العرس إذا لم تتكلّم بالباطل
ولم تلعب بالملاهي ولم تُدخِل الرجال عليها .
شرح
حكم بتحريم سماعه وتحريم ثمن المغنّية وأنّه سحت وأنّ تعليمها كفر .
ثمّ إنّ هذه الأخبار الّتي استندوا إليها بين آمرة بقراءة القرآن بالحزن
وآمرة بقراءته بالصوت الحسن وليس شيء من الأمرين بغناء ، وفي بعضها " لم
يعط اُمّتي أقلّ من ثلاثة : الجمال والصوت الحسن والحفظ " وفي خبر عامّي
" تغنّوا به فمن لم يتغّن بالقرآن فليس منّا ( 1 ) " وهو مع ضعفه منزّل على معنى استغنوا
به أو محمول على التقيّة ومعارض بما عرفت وبقوله ( عليه السلام ) " اقرأوا القرآن بألحان
العرب وإيّاكم ولحون أهل الفسوق فإنّه سيجيء قوم يرجّعون القرآن ترجيع
الغناء ( 2 ) " . . . الحديث ، والأولى بأهل التحصيل أن لا يلتفتوا إلى ردّ مثل هذه
الأباطيل إن هي إلاّ آراء باردة ومذاهب فاسدة مخالفة لمذهب الشيعة كنّا نعيب
على العامّة والصوفية فما راعنا إلاّ وبعض الإمامية قد استحسن تلك الترهات
وأكبّ على تلك الخرافات .
قوله : ( وقد وردت رخصة في إباحة أجرها في العرس إذا لم
تتكلّم بالباطل ولم تلعب بالملاهي ولم تدخل الرجال عليها ) كما في
" النهاية ( 3 ) والنافع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) " فيما وجدته فيها و " التحرير ( 6 ) والمختلف ( 7 ) وحاشية
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ب 176 ح 1337 ج 1 ص 424 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب قراءة القرآن ح 1 ج 4 ص 858 .
( 3 ) النهاية : في المكاسب المحظورة ص 365 .
( 4 ) المختصر النافع : فيما يكتسب به ص 116 - 117 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : المكاسب المحرّمة ج 1 ص 582 س 22 .
( 6 ) تحرير الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 259 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في المتاجر ج 5 ص 18 .