شرح
الصحيحة والمستفاد من كلام الأكثر .
وقد يستفاد من ذلك أنّه لا يحرم النظر بدون شهوة إلى صورة النساء
المنقوشات على الجدران ونحوهما ولا إلى صورة المرأة المخصوصة إذا قوبلت
بالمرآة كما يرشد إلى ذلك خبر الخنثى ( 1 ) ، فليتأمّل . لكن قد فهم المقدّس
الأردبيلي ( 2 ) من التذكرة في باب الوديعة أنّ مجرّد النظر في كتاب الغير والنسخ منه
تصرّف وإن لم يفتحه ولم يضع يده عليه وأنّه ليس كالجلوس تحت حائط الغير .
وفرّع على ذلك أنّه لا يجوز النظر إلى جارية الغير والأجنبية في المرآة والماء ،
فليلحظ ذلك .
فقد تحصّل أنّه يجوز اقتناء ذي الصورة وبيعه والانتفاع به على كراهية ، إذ
ليس هو ممّا صنع للحرام حتّى يلزم إتلافه بل هو من الصنع الحرام ، فليلحظ ذلك
وليتأمّل فيه .
وقال القاضي فيما نقل ( 3 ) عنه : تحرم التماثيل المجسّمة وغير المجسّمة . وقال
أبو الصلاح ( 4 ) : تحرم التماثيل . فإن كان مرادهما بالتماثيل ذات الأرواح - كما يعطيه
خبرا عليّ بن جعفر المتقدّمان وقد سمعت ( 5 ) نقل ذلك عن المطرزي قاطعاً به
ويناسبه الاشتقاق إذ المثول بمعنى القيام - كانا موافقين لابن إدريس ( 6 ) ، وإن كان
المراد بالتماثيل ما يشمل غير ذات الأرواح كصورة الشمس والقمر والنبات والشجر
فلا تساعدهما الأدلّة بل صريح الصحيحين أنّه لا بأس بتماثيل الشجر والشمس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 في من ينظر إلى الخنثى . . . ح 1 و 2 ج 17 ص 578 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الوديعة ج 10 ص 324 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في وجوه الاكتساب ج 5 ص 13 .
( 4 ) الكافي في الفقه : فيما يحرم فعله ص 281 .
( 5 ) تقدّم نقله في ص 159 .
( 6 ) السرائر : في ضروب المكاسب ج 2 ص 215 .