شرح
ما ستستمع ( 1 ) . وإن حمل الصفة على الممثّل دون المثال كان الكلّ قائلين به .
وأمّا مرسل جعفر بن بشير ( 2 ) وخبر أبي بصير ( 3 ) ونحوهما ( 4 ) ممّا دلّ على
الرخصة على الجلوس عليها فضعيفة السند ضعيفة الدلالة ، لعدم ظهور التماثيل
فيها في تماثيل الحيوانات فتحمل على تماثيل الشجر ونحوها ، ثمّ إنّه لا ملازمة
بين رخصة الجلوس وجواز الفعل ، فلا يتمّ الاستدلال بالصحيح ( 5 ) الناطق بأنّه لا
بأس أن تكون التماثيل في البيت إذا غيّرت رؤوسها وترك ما سوى ذلك .
ولك أن تقول : إنّ الأصل ومرسل ابن بشير وخبر أبي بصير مؤيّدة بعمل
الأكثر ، والصحيح من الإطلاقات السالفة غير ظاهر الدلالة على المنع ، والظاهر
قاصر السند .
وفيه : أنّ أخبار المسألة كثيرة جدّاً بين صحيح ظاهر وغيره فهي متعاضدة
لكن في تعيين ذلك نظر لمكان الأصل وعمل الأكثر .
وممّا يدلّ على عدم الملازمة بين جواز الجلوس وجواز الفعل الأخبار
الصحيحة وغيرها ، وهو المستفاد من كلام الأصحاب في مكان المصلّي ولباسه ،
قال في " مجمع البرهان ( 6 ) " في باب لباس المصلّي : المستفاد من الأخبار الصحيحة
وأقوال الأصحاب عدم حرمة بقاء الصورة . قلت : والأمر كما قال كما بيّنّا ( 7 ) الحال
في باب لباس المصلّي ومكانه ، لكن قال ( 8 ) في المقام ما حاصله : إنّ ذلك في الصوَر
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 165 .
( 2 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 94 من أبواب ما يكتسب به ح 4 و 5 ج 12 ص 220 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام المساكن ح 4 ج 3 ص 564 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام المساكن ح 3 ج 3 ص 564 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة فيما يُصلّى فيه ج 2 ص 93 .
( 7 ) تقدّم في كراهة الصلاة في ثوب فيه تمثال ، وفي كراهة الصلاة إلى التصاوير والتماثيل ،
راجع ج 6 ص 110 و 224 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر ج 8 ص 56 .